المنهج معصوم ومحفوظ , وليعلم الجميع أننا لا نرضى بالخطأ والانحراف ولو جاء من قبل الشيخ أسامة - حفظه الله وعصمه وثبته - , وأقول لمن يتسرع في الحكم على الأشخاص دون حجة ولا برهان ولا دليل:والله لتعاقبن على افتراءاتكم يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم , قال الله تعالى:"إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا (57) وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (58) " (الأحزاب) .
هل كل من كفر أحدا فهو تكفيري
لا شك أن هناك من يكفر وهو مخطئ , وهناك من يكفر وهو مصيب , ولا يكون الإنسان مصيبا في تكفيره إلا إذا كان مستندا في حكمه هذا إلى الكتاب والسنة , ولكن ليس كل واحد منا مؤهل للنظر في الكتاب والسنة , ليصدر حكما على من يشاء وقت ما يشاء , بل إن هذا يحتاج للعلماء العاملين من أهل السنة والجماعة حقا وصدقا , لا من المرجئين , وذلك لأن قضية التكفير قضية خطيرة , وبيان هذا أنك إذا اتهمت غيرك بالكفر ولم يكن كذلك إلا وحارت عليك وارتدت عليك , كما نطق بذلك المعصوم - صلى الله عليه وسلم - , في الوقت نفسه الذي أرى انه من الظلم أن تنسب تهمة التكفيري والتكفيرون لكل من أصدر حكما بالكفر على أحد , وإلا فإن الله قد كفر أناسا بعقيدتهم وأقوالهم وأفعالهم أو بواحدة من هذه الثلاثة , قال الله تعالى:"لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (17) " (المائدة) , وكذلك فعل الرسول وسار على دربه العلماء العاملون من أهل السنة والجماعة حقا وصدقا , فلا حرج حتى على العامي إذا كفر من كفره الله