فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 481

دليل أو برهان , إلا ما يبثه الإعلام الكافر المعادي لله ولرسوله وللمؤمنين , ولا أخفيكم سرا أنني كنت في يوم من الأيام من هؤلاء المتسرعين فالحمد لله على الهداية .

أخطاء الأتباع لا يجوز أن تنسب لمنهج رب الكون والأصقاع

ومن الأخطاء التي يقع الناس فيها في مجال الحكم على الآخرين أنهم ينسبون أخطاء بعض الأفراد ممن يناصر الموحدين إلى المنهج , وما علموا أن خطأ كل إنسان على نفسه وأما المنهج فمعصوم قال الله تعالى:"إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) " (الحجر) ومن هنا أن أطالب قيادة الجهاد وعلمائه أن يبرؤوا ساحة المنهج من أي خطأ يمكن أن يرتكبه بعض من يناصر هذا المنهج المبارك ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا , ومن المعلوم أن الإنسان مجبول على الخطأ , ولقد روى الترمذي وحسنه الألباني أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال:"كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون", ودوما كنت أقول وسأقول:"ليس من العيب أن تخطأ ولكن العيب أن تصر على الخطأ", قال عمر ابن الخطاب - رضي الله عنه - لأبي موسى الأشعري الخطاب - رضي الله عنه:"ولايمنعك قضاءٌ قضيتَه بالأمس - فراجعت فيهعقلك، وهديت لرشدك- أن ترجع إلىالحق،فإنالحققديمٌ ومراجعةُ الحقِّ خيرٌ منالتمادي في الباطل.", والناس عندنا يقولون:"إن من يخطأ هو من يعمل فأما من لا يعمل فغنه لا يخطئ", ثم هل كان الصحب معصومون من الخطأ ؟ لا والله , ولكنهم كانوا إذا اخطئوا تابوا واستغفروا , قال الله تعالى:"وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135) أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (136) " (آل عمران) , فلا يجوز إذن نسبة أخطاء بعض المجاهدين إلى المنهج , فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت