فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 481

ولكن الصراع سينتهي في هذا اليوم

هذا الصراع الذي سنتحدث عنه , سينهيه عيسى - عليه السلام - عندما سينزل إلى الأرض مرة أخرى , يومها سيقضى على الكفر برمته , والدليل على ذلك ما أخرجه أبو داوود من حديث أبي هريرة أن الرسول - صلى الله عليه وسلم -:"ليس بيني وبينه نبي يعني عيسى وإنه نازل فإذا رأيتموه فاعرفوه رجل مربوع إلى الحمرة والبياض بين ممصرتين كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل فيقاتل الناس على الإسلام فيدق الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام ويهلك المسيح الدجال فيمكث في الأرض أربعين سنة ثم يتوفى فيصلي عليه المسلمون"فالحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها من نعمة .

وصية هامة في زمن الصراع والغربة

وأخيرا وفي وقت الصراع والغربة , أوصيكم بالصبر على طاعة ربكم , وعن معصيته , وعلى أقداره , لأن الله سبحانه وتعالى جعل الصبر جوادًا لا يكبو , وجندًا لا يهزم , وحصنًا حصينا لا يهدم ، فهو والنصر أخوان شقيقان ، فالنصر مع الصبر ، والفرج مع الكرب ، والعسر مع اليسر ، وأن الصبر أنصر لصاحبه من الرجال ، ومحله من الظفر كمحل الرأس من الجسد .

وأخبر: أنه مع الصابرين بهدايته ونصره العزيز وفتحه المبين ، فقال تعالى: ( واصبروا إن الله مع الصابرين ) .

وجعل سبحانه: الإمامة في الدين منوطة بالصبر واليقين ، فقال تعالى: ( وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون ) .

وأخبر: أن الصبر خير لصاحبه , وأكد ذلك بلام التأكيد , فقال تعالى: ( ولئن صبرتم لهو خير للصابرين ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت