إن الصراع بين الإسلام والكفر ليس وليد زمننا المعاصر , فهذا الصراع كان مبدأه يوم رفض إبليس السجود لآدم - عليه السلام - , قال الله تعالى عل لسان إبليس - لعنه الله -:"قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا" (الإسراء:62) , هذا الصراع كان بين فرعون راعي الكفر , وبين موسى - عليه السلام - رسول الإسلام , قال الله تعالى على لسان فرعون:"وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ" (غافر:62) , هذا الصراع كان بين مدين وبين شعيب - عليه السلام - ,قال الله تعالى:"قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ" (الأعراف:88) , هذا الصراع كان بين أهل الكفر وأهل الإيمان وعلى مر العصور والأزمان , قال الله تعالى:"وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ" (إبراهيم:13) , وسيستمر هذا الصراع إلى ما قبل يوم القيامة بقليل , سيستمر إلى أن يقاتل المسلون اليهود كما أخرج مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر فيقول الحجر أو الشجر يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود .", سيستمر القتال حتى يقاتل المسلمون الدجال , كما عند أبي داوود من حديث عمران بن الحصين أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال", وأحب أن أنبه: إلى أن الحديث سالف الذكر يدل على استمرارية الجهاد وعدم انقطاعه , لا كما يروج أذناب العلمانية من المشايخ والدعاة .