"إذا قال الرجل للمنافق يا سيدي فقد أغضب ربه", ومن هنا تنبع أهمية الميزان الكبر في إيقاف تأرجح الحكام وتلوين الخطابات .
الموازين المتأرجحة تنتج أحكاما متأرجحة
وإن من أبرز الموازين الجاهلية التي تشارك الله تعالى في الحكم والتشريع والقضاء ما يسمونه بالمجالس التشريعية (الوثنية) , والرباعية الدولية , ومجلس الأمم المتحدة , والشرعية الدولية , وغيرها من المؤسسات الكافرة الفاجرة , الفاسدة المفسدة , الضالة المضلة , وذلك لأن هذه المؤسسات تشارك الله في الحكم والله تعالى يقول:"مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ"ويقول كذلك:"وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا".
الأحكام المتأرجحة أسبابها ودوافعها
ولا بد علينا ونحن ندرس قضية الأحكام المتأرجحة والخطاب المتلون أن نقول بأن من أهم أسبابه اتباع الهوى والإعراض عن اتباع منهج المولى سبحانه وتعالى , والهوى هو: ما تشتهيه النفس في معصية الله تعالى , ولهذا جاء التحذير من الهوى في أكثر من آية من كتاب الله تعالى , حتى وصل الأمر إلى أن جعل المولى سبحانه وتعالى الهوى ممن الآلهة المزعومة التي تعبد من دون الله تبارك وتعلاى , قال الله تعالى:"أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (23) " (الجاثية) , بل إن الله رتب الجنة وكبير الأجر على من تمسك بالشرع وخالف الهوى , قال الله تعالى:"وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (40) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى (41) " (النازعات) , ومن أسباب هذه الأحكام