صلى الله عليه وسلم - , فأحكام التكفير والتفسيق والتخوين والتحقير والتبجيل والتعظيم والتبجيل وغيرها من الأحكام لا بد أن تضبط بضوابط الكتاب والسنة , فالعزيز بناء على ما تقدم هو من أعزه الله , والذليل هو من أذله الله جل في علاه , ولا يجوز لإنسان أن يصدر أحكاما من تلقاء نفسه , وبغير برهان من الله تعالى , بل لا بد من الرجوع إلى منهج الله حتى تكون الأحكام الصادرة من الإنسان المسلم صائبة لا غبار عليها , قال الله تعالى:"قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (26) تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (27) " (آل عمران) , وأخرج الترمذي عن الحسن بن علي رضي الله عنهما أن رسول الله علمه أن يقول في الوتر:"إنه لا يذل من واليت ، ولا يعز من عاديت ، تباركت ربنا وتعاليت", ولكننا ولا حول ولا قوة إلا بالله في زمن أهين فيه التقي ورفع فيه الذليل الشقي , ولكن حسبنا أننا وعما قريب سننتقل إلى جوار ربنا الذي لا يظلم عنده أحد , وفي السلسلة أن الرسول -صلى الله عليه وسلم -قال:"إذا لقيتم المشركين ( وفي رواية أهل الكتاب ) فلا تبدؤهم بالسلام وإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى اضيقها", فإذا سألت لماذا هذا ؟ قلت لك: لأنه كافر وكفره يقلل من شأنه عند الله وعند الموحدين كذلك , إذ إن حبنا وبغضنا للآخرين ليس ذاتيا بل إنه تابع لحب الله الجليل العظيم وبغضه , فعجب كل العجب لمن جعل النصارى إخوانه , والروافض أولياءه , والطواغيت أسياده ورؤساؤه وأشقاؤه , كيف يقول هذا ؟ ورسول الله -صلى الله عليه وسلم -كما عند الحاكم وحسنه الأباني من حديث بريدة يقول: