فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 481

ولم يعرفه أحد حاشا أخته عرفته بعلامة في بنانه , وفيه وفي مثله نزل قول الله تعالى:"مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23) لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (24) " (الحزاب) , فهل المستسلمون عند وفاة القادة أو أسرهم قوم صدقوا العهد مع الله ؟

التعلق بالأشخاص ... من أهم أسباب الردة والانتكاس

لما توفي الرسول ارتد جل العرب ممن كانوا قد أعلنوا إسلامهم لله رب العالمين , لأنهم ظنوا أن الإسلام هو محمد - صلى الله عليه وسلم - , فإذا ما مات فقد مات الإسلام , ولقد تأثر الصحابة بموت الرسول أيُّما تأثُّر , حتى إن عمر - رضي الله عنه - قام يقول:"إن محمدًا ذهب لملاقاة ربه , كما ذهب موسى لملاقاة ربه , ولا أسمع رجلا يقول بأن محمدًا قد مات إلا علوته بالسيف", فقام أبو بكر - رضي الله عنه - في الناس بعدما أسكت عمر -رضي الله عنه - , وقال للناس:"يا أيها الناس من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات , ومن كان يعبد الله , فإن الله حيٌّ لا يموت , ثم قرأ قوله تعالى:"وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (144) " (آل عمران) , فقال عمر:"والله لكأني لم أسمع بهذه الآية , قبل أن قرأها أبو بكر", وبمثل موقف أبي بكر عمل سهيل بن عمروا في مكة , فَثبّت الله به أهل مكة , وأرجوا الله كما ثبت بكلام أبي بكر وسهيل - رضي الله عنهما - المسلمين , أن يكون في كلامي هذا تذكرة للموحدين والمجاهدين وتثبيتا لهم , قال الله تعالى:"وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (55) " (الذاريات) ."

لا تقلق وتخف فالإسلام دين الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت