فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 481

يقلق كثيرٌ من الشباب ويخافون على المشروع الإسلامي , مشروع التوحيد والجهاد , ولا بأس في ذلك , فهذا دليل على صدق الانتماء , لدين رب الأرض والسماء , قال الله تعالى:"أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآَهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (8) " (فاطر) , وقال أيضا:"لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (128) " (التوبة) , ولكن مع هذا لا بد أن نعلم أن هذا الدين هو دين الرب العزيز الحكيم , والله لا يُسلم دينه للكافرين , قال الله تعالى:"إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) " (الحجر) , والذكر هو القرآن والسنة , وحفظهما يكون برعاية وجوده بين الناس بدون تحريف ولا تغيير , وتهيئة وتسخير من يلتزم به من الناس , ويدافع عنه , ويذب عنه بكل ما يستطيع , قال الله تعالى:"إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآَنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (111) " (التوبة) , وأخرج ابن ماجه في سننه من حديث أبي عنبة الخولاني أن الرسول النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يزال الله يغرس في هذا الدين غرسا يستعملهم في طاعته", يقول الأستاذ سيد قطب - رحمه الله -: وننظر نحن اليوم من وراء القرون إلى وعد الله الحق بحفظ هذا الذكر؛ فنرى فيه المعجزة الشاهدة بربانية هذا الكتاب إلى جانب غيرها من الشواهد الكثيرة ونرى أن الأحوال والظروف والملابسات والعوامل التي تقلبت على هذا الكتاب في خلال هذه القرون ما كان يمكن أن تتركه مصونًا محفوظًا لا تتبدل فيه كلمة ، ولا تحرف فيه جملة ، لولا أن هنالك قدرة خارجة عن إرادة البشر ، أكبر من الأحوال والظروف والملابسات والعوامل ، تحفظ هذا الكتاب من التغيير والتبديل ، وتصونه من العبث والتحريف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت