فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 269

ومع هذا فنرى الأسطل يحاول ترقيع موقف حكومته المشين هذا بكل وقاحة ودون حياء بقوله: (وهذا الموقفُ لا غضاضةَ فيه؛ فإن النبيَّ صلىِ الله عليه وسلم كان يَمُرُّ بأصحابهِ يُعّذَّبُونَ، فلا يملكُ إلا أن يقول: (صبرًا آلَ ياسر؛ فإن موعدَكَم الجنة اهـ

قلت: تأمل كيف يتلاعب هذا المفتي الضال المضل بكلام النبي صلى الله عليه وسلم وكيف يسخره لحركته وحكومته كذرائع وأدلة يعينهم بتحريفه لها على خذلان المسلمين والتخلي عنهم؛ لا على تصبيرهم وتثبيتهم، فالنبي صلى الله عليه وسلم كان مظهرا بهذه الكلمات انحيازه الكامل - لاحياده حاشا وكلا- بل نصرته وتثبيته وتبشيره وتصبيره للمؤمنين بقوله (صبرًا آلَ ياسر؛ فإن موعدَكَم الجنة (

ولم يقل كما قلتم أنتم: إن تعذيب المؤمنين وقتلهم شأن داخلي لقريش لا علاقة لنا به ..

فسحقا سحقا لمن هم كالانعام بل هم أضل وسحقا لمن تنطلي عليهم سخافات هذا الأسطل وترهاته، وإني لأعلم أن في حماس مثقفين ومهندسين وأطباء ودكاترة في الشريعة!! فأين عقولهم من هذا الكلام الفارغ؟! ولماذا يصمتون؟ هل هم مقتنعون بهذه الشقشقات؟ أم مداهنون ساكتون!؟؟

عاشرا: قال الأسطل في كلامه عن (تغيير المنكر باليد) : (إن من شروطِ تغييرِ المنكرِ ألاَّ يُؤَدِّيَ إلى منكرٍ أكبرَ أو مساوٍ له) اهـ

قلت: وهذا حق ولكن الباطل ينتج عنه دائما من كيس الإخوان واستصلاحاتهم إن لم يفسّر ويقيّد بأن أعظم منكر في الوجود هو الشرك بالله .. ففساد الأصول كما قلنا مفسد للفروع ولا بد ..

ثم قال كذبا وتدليسا تكذبه أحداث الأسبوع المنصرم في رفح: (خاصةً وأنها - أي الحكومة - قائمةٌ بالتغيير، ولكنْ بالتدريج، وبحسبِ سُلَّمِ الأولويات، دونَ أن يؤديَ ذلك إلى إراقةِ الدماءِ ما أمكن.) اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت