فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 269

وهو في كلامه يتهجم على فتح ويثني على حماس ولا أدري لماذا يفرق بينهما؟

مع أن كلا منهما يتبنى الديمقراطية ويعطل الشريعة ويغازل اليهود ..

ونحن هنا ننظر إلى المواقف والأعمال ولا نهتم بالشعارات والكلام؛ فليست القضية محصورة في لافتة مكتوب عليها:"حركة إسلامية"وتنتهي المشكلة، وإلا لكانت فتح غبية عندما لم تعلق هذه اللافتة!!

لقد كان المجاهدون أحسن حالًا أيام"فتح"وما إن سيطرت حماس على غزة حتى أصدرت وثيقة فيها خطة لمحاربة السلفية الجهادية وبدأت بالفعل حملة شرسة ضد تيار السلفية الجهادية وانتزعت منهم المساجد وصادرت ممتلكاتهم وأسلحتهم وقتلت من قتلت منهم و أسرت من أسرت!

وكانت هذه الحرب خاصة بالسلفية الجهادية وحدها مع أن غزة عبارة عن فسيفساء من الحركات المسلحة ..

ومع ذلك صبر الإخوة ولم يقوموا بالرد على حماس وكانت أشهر تلك المجازر وليس أولها ولا آخرها مجزرة مسجد شيخ الإسلام ابن تيمية التي قتل فيها الإخوة وهم معتصمون داخل المسجد وأجهز على الجرحى وقتلوا في سيارات الإسعاف ورأيناهم في الأشرطة يتركون الجرحى ينزفون حتى الموت!

وعندما أطلقو الرصاص على الإخوة في مجزرة حي الصبرة منعوهم من الإسعاف وكانوا يصرخون:"خليه اموت"!

طبعا سوف تقول لي أنت كاذب .. ومن نقل هذه الإخبار فهو كاذب .. والفلم مفبرك .. وحماس وحدها هي الصادقة!

لكن إذا صدقت حماس لأنها ترفع شعار الإسلام فلا تنس أن هؤلاء الذين قتلتهم حماس هم أيضا يرفعون شعار الإسلام ..

فلماذا تصدق الإسلامي الذابح ولا تصدق الإسلامي المذبوح؟ لماذا تمجد السفاح وتلعن الضحية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت