السعي لتفتيت الوحدة الوطنيّة:
وأشار الشيخ الورديان إلى أنّ البيان ومن يقف خلفه يسعى جاهدًا لتفتيت الوحدة الوطنية والإنسانية التي يتمتّع بها المسلمون والمسيحيون في"بيت لحم"عبر التاريخ، والتي لم تشهد خلال التاريخ الفلسطيني الطويل أيّ خللٍ طائفيّ حتى في ظلّ الانتفاضة الأولى والثانية.. لا بل أكّدت حركة"حماس"خلال اقتحام سلطات الاحتلال مدينة"بيت ساحور"واحتلالها مصادرة ممتلكاتها في الانتفاضة الأولى وقوفها مع سكان المدينة، فأصدرت البيانات واستنكرت الحصار وندّدت بكلّ ما يجري.
وفي حصار المهد الذي اختلط فيه الدم المسيحيّ بدم المسلمين في المدينة، قال الشيخ الورديان:"لقد ثمّنًا غاليًا موقف البطاركة والقساوسة الذين وقفوا جنبًا إلى جنبٍ مع إخواننا المجاهدين المحاصرين حيث وضعوا كافة إمكانات الكنيسة المتوفّرة آنذاك بين يدي المحاصرين".
نسيجٌ اجتماعيّ متماسك
وتمثّل بيت لحم تاريخيًّا المثال الواقعيّ على التعايش بين المسلمين والمسيحيين، منذ الفتح الإسلاميّ في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطّاب، والعهدة العمريّة التي أعطت المسيحيين حقوقهم وحمتهم طوال العهد الإسلاميّ.
واختتم الشيخ الورديان حديثه بالقول:"إننا لن نسمح ولا بأيّ حالٍ من الأحوال لأقزام الاحتلال أنْ يبعثروا نسيجنا الاجتماعي الإسلامي المسيحي في المدينة، فإخواننا المسيحيين في بيت لحم لهم من حقوق المواطنة الشريفة، ما لنا وعليهم ما علينا، لقد قدّموا الشهداء والجرحى كما قدمنا، وحوصرنا مسلمين ومسيحيين، ولم تفرّق دبابات الاحتلال وطائراته وهي تقصف بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور بين مسيحيّ ومسلم، وستبقى العلاقة المميزة والتاريخية بيننا وبين إخواننا المسيحيين قائمة لا تشوبها شائبة رضي المرجفون والمفسدون أم أبوا".