بيان مشترك صادر عن حركتي حماس والجهاد الإسلامي في فلسطين في يوم القدس العالمي
دعوة لتجديد العهد مع القدس ودعم المقاومة والانتفاضة
بسم الله الرحمن الرحيم
"فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمي"
يحلّ غدًا في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك يوم القدس العالمي الذي أعلنه الإمام الخميني (رحمه الله) ، ليكون يوم الأمّة من أجل القدس والأقصى، ويومًا لمواجهة العدوان الصهيوني المتواصل ضد شعبنا، وتهديداته التي لا تنقطع لأمّتنا، مستندًا إلى طغيان الولايات المتحدة الأميركية وبغيها على شعبنا وأمّتنا.
إنّنا في حركتيْ المقاومة الإسلامية (حماس) و الجهاد الإسلامي في فلسطين، إذ ندعو أبناء شعبنا وأمّتنا إلى إحياء هذه المناسبة بكل السبل والوسائل الممكنة تأكيدًا على دعم صمود الشعب الفلسطيني، وتجديدًا للعهد مع القدس ودعم المقاومة والانتفاضة في فلسطين حتى تحريرها من رجس الاحتلال الصهيوني، فإنّنا نؤكد على ما يلي:
1-إن احياء هذه المناسبة لا يتوقف عند حدود بعدها الإحتفالي، على أهميته، بل اعتبارها محطة لتجديد الالتزام العملى تجاه القدس وفلسطين، وعنوانًا لمشروع الأمة في العام القادم عملًا لتحريرها من الاحتلال الصهيوني الغاشم.
2-إن شعبنا المجاهد الذي قدم آلاف الشهداء والجرحى من أجل القدس والأقصى، لن يتأخر عن تقديم المزيد ردًا على أيّ جريمة يرتكبها العدوّ بحق مقدساته، فالمساس بالأقصى قبلة المسلمين الأولى هو مساس بحقنا في فلسطين وبعقيدة أمتنا ودينها.
3-إن المقاومة في فلسطين هي خيار شعبنا، وهي السبيل الوحيد لاستعادة القدس والأقصى، وإن الرهان على الولايات المتحدة الأميركية شريكة الكيان الصهيوني في جرائمه وعدوانه لن يعيد حقًا، بل سيضيع القدس وكل حقوق شعبنا الثابتة في أرضه ومقدساته.
4-إن الدعوة للحوار الوطني الفلسطيني هي من صلب مواقفنا الثابتة وهي ما نسعى إليه دومًا لتعزيز الوحدة الوطنية وحماية المقاومة، لذلك فإنّنا نرفض أن تكون هذه الدعوة عنوانًا للحديث عن وقف المقاومة وانهاء الانتفاضة.
5-إن امّتنا اليوم مدعوّة أكثر من أي وقت مضى إلى نبذ الخلافات الداخلية والصراعات الجانبية، وتركيز جهودها في مواجهة الخطر الحقيقي الداهم القادم من الكيان الصهيوني وراعيه الأمريكي، وإن ساحة الصراع الحقيقية لمن أراد الجهاد والاستشهاد هي ساحة القدس وفلسطين والأراضي العربية المحتلة، التي ترويها كل يوم وفي كل لحظة دماء وأشلاء المجاهدين.