فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 269

نعود إلى سكن يحيى عياش الجديد فهو بيت الأخ الذي يسعى ليجد سكنًا لأبي البراء لما ضاقت بهم الدنيا قال له أسكن معي في بيتي ثم يكون خيرا بإذن الله؛ وبدأت المعاناة الجديدة وسكن معه في بيته ولا أريد أفصل في هذه النقطة فهي واضحة رجلان يسكنان بأسرهما في بيت مكون من ثلاث غرف كيف يكون الحال وقيادة حماس تعلم بكل ما قرأتم لحظة بلحظة ولكنها الخيانة وكان الأخ الذي نزل عنده أبو البراء مطلوبًا ولا يقل خطورة بالنسبة لليهود؛ كان أبو البراء يقف بسلاحه نصف الليل ويوقظ صاحبه النصف الآخر لحراسة أما في النهار فكان يخرج ليترك المجال لأهله يخرج هو وصاحب البيت ويجلسون طوال النهار تحت شجرة في وسط بيارة ملاصقة للبيت وبعيدة عن أنظار المارة ثم لما يحل ظلام الليل يقضون زيارة هنا أو هناك؛ ثم يعودون إلى البيت؛ ومع طول المدة؛ وتخلي حماس عن تبنيه وأسرته اضطر للعمل في كهربة البيوت كان يتنقل من بيت إلى بيت متخفيًا بتغيير ملامحه مرة يعفي لحيته ومرة يحلقها ومرة يرخي شاربه وأخرى يحلقه؛ ويحاول التغيير في اللباس؛ هذا ما قصدته بقولي (متخفيًا بتغيير ملامحه) ولكن من المعلوم أن صور ابو البراء كانت موزعة في كل مكان واليهود والمخابرات في كل العالم يعرفون قضية تغيير معالم الوجه بهذه الأمور؛ لذلك يعطون العملاء الخونة صورًا لكل الأشكال؛ ومع كثرة الحركة بذهابه إلى البيوت والعمل فيها؛ تبين وانكشف أمره؛ وانعرف مكانه؛ فقامة المخابرات اليهودية؛ برسم خطة لاغتياله هو والأخ الذي يوجد عنده فبعثت رجلًا إلى صاحب البيت؛ من سكان داخل الأراضي المحتلة على انه خرج من السجن حاملا له رسالة من أخيه داعيا له لزيارته و هدية من ضمن الهدية حافظ لحرارة السوائل (تيرمس شاي) وبمجرد خروجه من البيت وابتعاده؛ أمر صاحب البيت الذي لم يكن مطمئنًا لهذا الزائر أحد أبناءه أن يأخذ هذا الحافظ للحرارة (التيرمس) ويضعه بعيدًا في وسط عشب كثير وأشعل النار فيه تأكدوا من توقعاتهم حول عمالة هذا الرجل الذي انسحب من المنطقة؛ ليتبين لهم أنه كان معدًا لاغتيالهم أو على الأقل أحدهم.

بعد هذه الأحداث وغيرها الكثير الكثير زاد الضغط النفسي والعصبي على الشهيد يحيى عياش رحمه الله واحتار هو وإخوانه في الحل؛ فأعادوا الكرة مرة أخرى ولكن بشكل أكبر من الأول وبدؤوا طرق الأبواب علهم يجدوا مأوى لأبو البراء رحمه الله؛ ومع طول المدة وكثرة الأبواب التي طُرقت ووصل الخبر إلى الخائن العميل محمد دحلان قائد جهاز الأمن الوقائي في غزة حينها فبدأت المراسلات بينه وبين مطاردي القسام من خلال وسطاء وإليك ذلك بطريق حوار:

أؤكد الحوار كان عن طريق وسطاء ولكن سأذكره بطريق المباشر

محمد دحلان: اليهود يعلمون أن يحيى عياش في القطاع ويعملون الآن على اغتياله

مطاردي القسام: لا هو ليس موجود في غزة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت