فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 49

وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين [145] .

ويقول عز من قائل {لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون} [146] .

ويقول سبحانه وتعالى {قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءاؤا منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك وما أملك لك من الله من شيء ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير} [147] .

ويقول الله سبحانه وتعالى {يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم} [148] .

ب- في حساب الإسلام وأصول شريعته يقدم قتال هؤلاء الحكام المرتدين على غيرهم من الكفار الأصليين لثلاثة أسباب:

الأول: أنه قتال دفع متعين وهو مقدم على قتال الطلب، لأن هؤلاء الحكام المرتدين عدو تسلط على بلاد المسلمين.

قال ابن تيمية: أما قتال الدفع، فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين، فواجب إجماعا، فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه. اهـ [149]

الثاني: أن المرتد أغلظ جرما من الكافر الأصلي.

قال ابن تيمية: وكفر الردة أغلظ بالإجماع من الكفر الأصلي [150] ، وقال أيضا: وقد استقرت السنة بأن عقوبة المرتد أعظم من عقوبة الكافر الأصلي [151] ، وقال أيضا: والصديق رضي الله عنه وسائر الصحابة بدءوا بجهاد المرتدين قبل جهاد الكفار من أهل الكتاب، فإن جهاد هؤلاء حفظ لما فتح من بلاد المسلمين وأن يدخل فيه من أراد الخروج عنه، وجهاد من لم يقاتلنا من المشركين وأهل الكتاب من زيادة وإظهار الدين، وحفظ رأس المال مقدم على الربح [152] .

الثالث: لأنهم العدو الأقرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت