فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 49

هؤلاء الأبرياء هم الجنود والأوتاد الذين يثبتون أركان هذه الحكومات المرتدة العميلة التي تمنع حكم الإسلام وتفرض الدستور العلماني والقوانين الوضعية بقوة السلاح وبالمعتقلات والتعذيب وهتك الأعراض والانتخابات المزورة والإعلام المضلل.

هؤلاء الأبرياء هم ممثلوا الحكومات المرتدة العميلة التي تطارد المجاهدين والدعاة بالاتفاقات الأمنية في كل مكان.

هؤلاء الأبرياء هم ممثلوا الحكومات المرتدة العميلة الذين يمارسون أشد أنواع البطش والتنكيل ضد المسلمين، حيث يرزح في سجونها آلاف المعتقلين، يُقتل منهم كل شهر عشرات من التعذيب والتجويع والتنكيل، وحيث المحاكمات العسكرية التي تُصدر أحكام الإعدام ظلما وعدوانا على الشباب المسلم لأبسط الأسباب.

هؤلاء الأبرياء هم ممثلوا الحكومات التي ارتمت تحت أقدام أمريكا وباعت لها بلاد المسلمين، وحولت جيوشها إلى مرتزقة يحاربون دفاعا عن مصالح أمريكا في الكويت والعراق والصومال والبوسنة، ومنحتهم القواعد والمطارات والتسهيلات العسكرية في الأرض والبحر والجو.

هؤلاء الأبرياء هم ممثلوا الحكومات التي باعت فلسطين، واعترفت بإسرائيل، واستسلمت لها، وقبلت منها سيناء منزوعة السلاح بدون سيادة، وفتحت لإسرائيل سفارة في قاهرة صلاح الدين يرفرف فوقها علم إسرائيل مدنسا سماء مصر ومتحديا مآذنها.

هؤلاء الأبرياء هم ممثلوا الحكومات التي تعمل وكيلا لإسرائيل في المنطقة للدعوة إلى الاستسلام وفتح السفارات في إسرائيل وتمهيد الأرض أمامها لغزو المنطقة اقتصاديا وثقافيا.

وبالمناسبة فإن كل الحكومات التي تسمي نفسها عربية أو إسلامية، وكل الحركات العلمانية والقومية في المنطقة قد باعت فلسطين لإسرائيل، ولا تتصور أن تعود فلسطين محررة كما يدجلون أو على التحقيق كما كانوا يدجلون.

فإن كل هذه الدول والحركات تعترف بشرعية الأمم المتحدة وقراراتها وإسرائيل عضوا في الأمم المتحدة يلتزم جميع الأعضاء بقرارات المنظمة التي تقر بوجود إسرائيل، حتى منظمة التحرير يوم أن كانت تدعي الثورية كانت تطالب بوطن يضم اليهود والمسلمين والنصارى في دولة علمانية، أي أنهم قد احتفظوا للملايين من اليهود المهاجرين بقوة السلاح بحقهم في أرض فلسطين وحكومتها، هذه كانت ادعاءاتهم يوم أن كانوا في قمة التشدد، أما الآن وهم في حضيض الاستسلام فلم يبقوا على شيء.

وهذه المسألة الهامة: أردت أن أنبه القارئ الكريم إليها لأنها من الفروق العملية بين العلمانيين من الشيوعيين والناصرين والبعثيين والقوميين وأشباههم وبين المسلمين، فكل هؤلاء من غير المسلمين قد باعوا فلسطين ولكنهم اختلفوا فقط على ثمن البيع: هل هو السلام؟ أم بلدية ياسر عرفات؟ أم حدود 1967 م؟ .... إلخ، أما عودة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت