فهرس الكتاب

الصفحة 990 من 1325

وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ دَاوُدَ عُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، فَلَمْ يَذْكُرْ هَذِهِ اللَّفْظَةَ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُعْتَمِرُ، ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَيْنِ.

ثُمَّ رَوَى مِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:"الْوَائِدَةُ وَالْمَوْءُودَةُ فِي النَّارِ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا مُخْتَصَرٌ، وَهُوَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ الَّتِي"قَدْ بَلَغَتْ"، لَا يَجُوزُ غَيْرُ هَذَا."

قَالَ: وَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَهِمَ فِيهِ الشَّعْبِيُّ، فَإِنَّهُ مَرَّةً أَرْسَلَهُ، وَمَرَّةً أَسْنَدَهُ، وَلَا يَخْلُو ضَرُورَةً هَذَا الْخَبَرُ مِنْ أَنَّهُ وَهْمٌ، أَوْ أَنَّ أَصْلَهُ مُرْسَلٌ، كَمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أَوْ أَنَّهُ إِنْ صَحَّ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ الَّتِي بَلَغَتْ لَا يَجُوزُ غَيْرُ ذَلِكَ.

قُلْتُ: وَهَذَا الْجَوَابُ فِي غَايَةِ الضَّعْفِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُنْسَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَوْءُودَةٍ لَمْ تَبْلُغِ الْحِنْثَ، فَأَجَابَ عَمَّنْ بَلَغَتِ الْحِنْثَ، بَلْ إِنَّمَا خَرَجَ جَوَابُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِنَفْسِ مَا سُئِلَ عَنْهُ، فَكَيْفَ يُنْسَبُ إِلَيْهِ أَنَّهُ تَرَكَ الْجَوَابَ عَمَّا سُئِلَ عَنْهُ، وَأَجَابَ عَمَّا لَمْ يُسْأَلْ عَنْهُ مُوهِمًا أَنَّهُ الْمَسْئُولُ عَنْهُ، وَلَمْ يُنَبِّهِ السَّائِلَ؟ ! هَذَا لَا يُظَنُّ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَصْلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت