وَقَالَ تَعَالَى: {مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ} [الحج: 78] ، قَالَ الرَّاعِي:
أَخَلِيفَةَ الرَّحْمَنِ إِنَّا مَعْشَرٌ ... حُنَفَاءُ نَسْجُدُ بُكْرَةً وَأَصِيلَا
عَرَبٌ نَرَى اللَّهَ فِي أَمْوَالِنَا ... حَقَّ الزَّكَاةِ مُنَزَّلًا تَنْزِيلَا
قَالَ: فَوَصَفَ الْحَنِيفِيَّةَ بِالْإِسْلَامِ، وَهُوَ أَمْرٌ وَاضِحٌ لَا خَفَاءَ بِهِ، قَالَ: وَمِمَّا احْتَجَّ بِهِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْفِطْرَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ:"الْإِسْلَامُ"قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ» "، وَيُرْوَى:" «عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ» "يَعْنِي: فِطْرَةَ الْإِسْلَامِ. انْتَهَى.
قَالَ شَيْخُنَا: فَالْأَدِلَّةُ الدَّالَّةُ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ فِطْرَةَ الْإِسْلَامِ كَثِيرَةٌ: كَأَلْفَاظِ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ الْمُتَقَدِّمَةِ، كَقَوْلِهِ:" «عَلَى الْمِلَّةِ» ": وَ" «عَلَى هَذِهِ الْمِلَّةِ» "،