فهرس الكتاب

الصفحة 807 من 1325

قَالَ الْخَلَّالُ: رَوَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَرْبَعَةُ أَنْفُسٍ بِخِلَافِ مَا قَالَ عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ، وَمَا رَوَى عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ فَأَظُنُّ أَنَّهُ قَوْلٌ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَوَّلُ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَنْ يُحْمَلَ، وَلَا يُتْرَكُ، وَهُوَ مُسْلِمٌ إِنْ مَاتَ أَوْ بَقِيَ، وَهُوَ أَشْبَهُ بِقَوْلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَمَذْهَبِهِ لِأَنَّ الطِّفْلَ عِنْدَهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَبَوَاهُ فَهُوَ مُسْلِمٌ، فَكَيْفَ يُتْرَكُ مُسْلِمٌ فِي أَيْدِيهِمْ يُنَصِّرُونَهُ؟

وَالَّذِي أَخْتَارُ مِنْ قَوْلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَا رَوَى عَنْهُ الْجَمَاعَةُ أَنْ لَا يُتْرَكَ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

وَكَذَلِكَ الصِّغَارُ وَمَنْ لَمْ يَبْلُغِ الْإِدْرَاكَ مِمَّنْ يُسْبَى، أَوْ يَكُونُ هَاهُنَا، فَإِنَّ الْحُكْمَ فِيهِمْ أَنْ يَكُونُوا مُسْلِمِينَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ آبَاؤُهُمْ، فَإِذَا كَانَ مَعَهُمْ آبَاؤُهُمْ، أَوْ أَحَدُهُمْ كَانَ حُكْمٌ آخَرُ أَنَا أُبَيِّنُهُ بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

وَقَالَ الْمَرُّوذِيُّ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَإِنْ مَاتُوا - يَعْنِي الصِّغَارَ - فِي أَيْدِينَا، أَيُّ شَيْءٍ يَكُونُ حُكْمُهُمْ؟ قَالَ: حُكْمَ الْإِسْلَامِ.

قِيلَ لَهُ: غُلَامٌ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ أُسِرَ، فَرَأَى أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ، وَأَنْ يُجْبَرَ عَلَى الْإِسْلَامِ، قَالَ: وَهَكَذَا الْجَارِيَةُ، قِيلَ لَهُ: يُبَاعُ عَلَى أَنَّهُ مُسْلِمٌ؟ قَالَ: نَعَمْ.

وَقَالَ أَبُو الْحَارِثِ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: إِذَا سُبِيَ الصَّغِيرُ، وَلَيْسَ مَعَهُ أَبَوَاهُ صُلِّيَ عَلَيْهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت