فهرس الكتاب

الصفحة 758 من 1325

الْعَقْدِ فَلَهُ ذَلِكَ إِذَا أَعْلَمَ الْآخَرَ، وَلَمْ يَغْدِرِ بِهِ،"أَوْ يَقُولُ:"نُعَاهِدُكُمْ مَا شِئْنَا، وَنُقِرُّكُمْ مَا شِئْنَا؟""

فَهَذَا فِيهِ لِلْعُلَمَاءِ قَوْلَانِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ:

أَحَدُهُمَا: لَا يَجُوزُ، قَالَ بِهِ الشَّافِعِيُّ فِي مَوْضِعٍ، وَوَافَقَهُ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَدَ كَالْقَاضِي فِي"الْمُجَرَّدِ"، وَالشَّيْخِ فِي"الْمُغْنِي"، وَلَمْ يَذْكُرُوا غَيْرَهُ.

وَالثَّانِي: يَجُوزُ ذَلِكَ، وَهُوَ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي"الْمُخْتَصَرِ"، وَقَدْ ذَكَرَ الْوَجْهَيْنِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ طَائِفَةٌ آخِرُهُمُ ابْنُ حَمْدَانَ.

وَالْمَذْكُورُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهَا لَا تَكُونُ لَازِمَةً بَلْ جَائِزَةً، فَإِنَّهُ جَوَّزَ لِلْإِمَامِ فَسْخَهَا مَتَى شَاءَ. وَهَذَا الْقَوْلُ فِي الطَّرَفِ الْمُقَابِلِ لِقَوْلِ الشَّافِعِيِّ الْأَوَّلِ.

وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: وَسَطٌ بَيْنَ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت