فهرس الكتاب

الصفحة 744 من 1325

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: الْمَنْعُ مِنْ تَوْرِيثِ الْمُسْلِمِ مِنَ الْكَافِرِ، فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَهُ عَقِيبَ هَذَا الْقَوْلِ، وَكَانَ قَدِ اسْتَوْلَى عَلَى بَعْضِهَا بِطَرِيقِ الْإِرْثِ مِنْ أَبِي طَالِبٍ، وَعَلَى بَعْضِهَا بِطَرِيقِ الْقَهْرِ وَالْغَلَبَةِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ اسْتَوْلَى عَلَى نَفْسِ مِلْكِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَدَارِهِ الَّتِي هِيَ لَهُ، فَإِنَّهُ قِيلَ لَهُ: «أَلَا تَنْزِلُ فِي دَارِكَ؟ فَقَالَ:"وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مِنْ دَارٍ» ؟"

يَقُولُ: هُوَ أَخَذَ دَارِي وَدَارَ غَيْرِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ.

وَكَانَ عَقِيلٌ لَمْ يُسْلِمْ بَعْدُ، بَلْ كَانَ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ، وَكَانَ حَمْزَةُ، وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ، وَعَلِيٌّ، وَغَيْرُهُمْ قَدْ هَاجَرُوا إِلَى الْمَدِينَةِ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَعْفَرٌ هَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ، فَاسْتَوْلَى عَقِيلٌ عَلَى رِبَاعِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَى رِبَاعِ آلِ أَبِي طَالِبٍ.

وَأَمَا رِبَاعُ الْعَبَّاسِ فَالْعَبَّاسُ كَانَ مُسْتَوْلِيًا عَلَيْهَا، وَكَذَلِكَ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ كَانَ بِمَكَّةَ ابْنُهُ أَبُو سُفْيَانَ، وَابْنُهُ رَبِيعَةُ.

وَأَمَّا أَبُو طَالِبٍ فَلَمْ يَبْقَ لَهُ بِمَكَّةَ إِلَّا عَقِيلٌ، وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَكُنْ لَهُ أَخٌ فَاسْتَوْلَى عَقِيلٌ عَلَى هَذَا وَهَذَا ; فَلِهَذَا قَالَ:"«وَهَلْ تَرَكَ لَنَا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت