فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 1325

الْكِتَابِيَّةَ، وَقَالَ تَعَالَى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} [النور: 32] ، وَالْمُرَادُ"بِالصَّالِحِينَ"مَنْ صَلَحَ لِلنِّكَاحِ، هَذَا أَصَحُّ التَّفْسِيرَيْنِ، وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إِلَى أَنَّهُ"الْإِيمَانُ"، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ، فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِإِنْكَاحِ أَهْلِ الصَّلَاحِ، وَالدَّيِّنِ خَاصَّةً مِنْ عَبِيدِهِمْ وَإِمَائِهِمْ، كَمَا لَمْ يَخُصَّهُمْ بِوُجُوبِ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِمْ، بَلْ يَجِبُ عَلَى السَّيِّدِ إِعْفَافُ عَبْدِهِ وَأَمَتِهِ كَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِنْفَاقُ عَلَيْهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ تَمَامِ مَصَالِحِهِ، وَحُقُوقِهِ عَلَى سَيِّدِهِ، فَقَدْ أَطْلَقَ الْأَمْرَ بِتَزْوِيجِ الْإِمَاءِ مُسْلِمَاتٍ كُنَّ أَوْ كَافِرَاتٍ، وَلَمْ يَمْنَعْ مِنْ تَزْوِيجِ الْأَمَةِ الْكَافِرَةِ بِمُسْلِمٍ.

قَالُوا: وَقَدْ قَالَ: {وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ} [البقرة: 221] ، فَدَلَّ عَلَى جَوَازِ نِكَاحِ النَّوْعَيْنِ، وَأَنَّ هَذَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا.

قَالُوا: وَقَدْ أَبَاحَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَطْأَهُنَّ بِمِلْكِ الْيَمِينِ، فَكَذَلِكَ يَجِبُ أَنْ يُبَاحَ وَطْؤُهُنَّ بِعَقْدِ النِّكَاحِ، وَعَكْسُهُنَّ الْمَجُوسِيَّاتُ وَالْوَثَنِيَّاتُ.

قَالُوا: فَكُلُّ جِنْسٍ جَازَ نِكَاحُ حَرَائِرِهِمْ جَازَ نِكَاحُ إِمَائِهِمْ كَالْمُسْلِمَاتِ.

قَالُوا: وَلِأَنَّهُ يَجُوزُ نِكَاحُهَا بَعْدَ عِتْقِهَا، فَيَجُوزُ نِكَاحُهَا قَبْلَهُ كَالْأَمَةِ الْمُسْلِمَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت