فهرس الكتاب

الصفحة 592 من 1325

قَالُوا: وَأَمَّا الْحَدِيثُ، فَنَحْنُ أَوَّلُ آخِذٍ بِهِ، إِذِ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ:" «اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا» "، تَعْقِدُ عَلَيْهِنَّ عَقْدًا جَدِيدًا. وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ فِي الْأُخْتَيْنِ:"اخْتَرْ أَيَّتَهُمَا شِئْتَ"، إِنَّمَا هُوَ تَخْيِيرُ ابْتِدَاءٍ، لَا تَخْيِيرُ اسْتِدَامَةٍ، لِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْأَدِلَّةِ، وَلَوْ كَانَ تَخْيِيرَ اسْتِدَامَةٍ لَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ غَيْلَانُ عَقَدَ عَلَيْهِنَّ فِي الْحَالِ الَّتِي كَانَ يَجُوزُ فِيهَا الْعَقْدُ عَلَى أَكْثَرِ مِنْ أَرْبَعٍ، وَذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ، فَإِنَّ الْقَصْرَ عَلَى أَرْبَعٍ إِنَّمَا وَقَعَ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ بِالِاتِّفَاقِ، سَلَّمْنَا انْتِفَاءَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت