فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 1325

هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ إِلَى أَنْ خَتَمَ بِأَغْلَظِ الْمُحَرَّمَاتِ، وَهُوَ"الْقَوْلُ عَلَيْهِ بِلَا عِلْمٍ"، فَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فِي الدَّرَجَةِ الرَّابِعَةِ مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ.

الرَّابِعُ: أَنَّ مَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ لَا يَجُوزُ أَنْ تَأْتِيَ شَرِيعَةٌ بِإِبَاحَتِهِ أَصْلًا، فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ عِبَادَةِ غَيْرِ اللَّهِ.

وَكُلُّ مِلَّةٍ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ صَلَاةٍ وَنُسُكٍ، وَلَمْ يَشْرَعِ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولٍ مِنْ رُسُلِهِ أَنْ يُصَلِّيَ لِغَيْرِهِ، وَلَا يَنْسُكَ لِغَيْرِهِ قَالَ تَعَالَى: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ - لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ} [الأنعام: 162 - 163] .

الْخَامِسُ: أَنَّ مَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ تَحْرِيمُهُ مِنْ بَابِ تَحْرِيمِ الشِّرْكِ، وَتَحْرِيمِ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ مِنْ بَابِ تَحْرِيمِ الْخَبَائِثِ وَالْمَعَاصِي.

السَّادِسُ: أَنَّهُ إِذَا خُصَّ مِنْ طَعَامِ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مَا يَسْتَحِلُّونَهُ مِنَ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ ; فَلَأَنْ يُخَصَّ مِنْهُ مَا يَسْتَحِلُّونَهُ مِمَّا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ أَوْلَى وَأَحْرَى.

السَّابِعُ: أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ مِنْ طَعَامِهِمْ مَا يَسْتَحِلُّونَهُ وَإِنْ كَانَ مُحَرَّمًا عَلَيْهِمْ، فَهَذَا لَا يُمْكِنُ الْقَوْلُ بِهِ، بَلِ الْمُرَادُ بِهِ مَا أَبَاحَهُ اللَّهُ لَهُمْ فَلَا يَحْرُمُ عَلَيْنَا أَكْلُهُ فَإِنَّ الْخِنْزِيرَ مِنْ طَعَامِهِمُ الَّذِي يَسْتَحِلُّونَهُ، وَلَا يُبَاحُ لَنَا، وَتَحْرِيمُ مَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَعْظَمُ مِنْ تَحْرِيمِ الْخِنْزِيرِ، وَسِرُّ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ طَعَامَهُمْ مَا أُبِيحَ لَهُمْ لَا مَا يَسْتَحِلُّونَهُ مِمَّا حَرُمَ عَلَيْهِمْ.

الثَّامِنُ: أَنَّ بَابَ الذَّبَائِحِ عَلَى التَّحْرِيمِ، إِلَّا مَا أَبَاحَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَلَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت