فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 1325

وَكَذَلِكَ حَدِيثُهُ الْآخَرُ أَنَّهُ احْتَجَمَ، حَجَمَهُ أَبُو طَيْبَةَ فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعَيْنِ وَكَلَّمَ أَهْلَهُ فَوَضَعُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ.

فَسَمَّى الْغَلَّةَ خَرَاجًا فَأَرْضُ الْعَنْوَةِ يُؤَدِّي أَهْلُهَا إِلَى الْإِمَامِ الْخَرَاجَ كَمَا يُؤَدِّي مُسْتَأْجِرُ الْأَرْضِ وَالدَّارِ كِرَاءَهَا إِلَى رَبِّهَا الَّذِي يَمْلِكُهَا، وَيَكُونُ لِلْمُسْتَأْجِرِ مَا زَرَعَ وَغَرَسَ فِيهَا.

وَلَمَّا عَلِمَ أَبُو عُبَيْدٍ أَنَّ وَضْعَ الْخَرَاجِ عَلَى جَرِيبِ الشَّجَرِ إِجَارَةٌ لَهُ قَالَ: أَرَى حَدِيثَ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ هُوَ الْمَحْفُوظَ، وَقَامَ أَبُو عُبَيْدٍ وَقَعَدَ فِي فِعْلِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هَذَا، وَقَالَ: لَا أَعْرِفُ وَجْهَهُ وَهِيَ الْقَبَالَةُ الْمَكْرُوهَةُ، وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ حَدِيثَ الشَّيْبَانِيِّ أَصَحُّ وَأَصْرَحُ وَيُؤَيِّدُهُ تَقْبِيلُ حَدِيقَةَ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ، وَمَعَهُ الْقِيَاسُ وَمَصْلَحَةُ النَّاسِ، فَإِنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الْقِيَاسِ بَيْنَ إِجَارَةِ الْأَرْضِ لِمَنْ يَقُومُ عَلَيْهَا حَتَّى تَنْبُتَ وَبَيْنَ إِجَارَةِ الشَّجَرِ لِمَنْ يَقُومُ عَلَيْهَا حَتَّى تَطْلُعَ، كِلَاهُمَا فِي الْقِيَاسِ سَوَاءٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت