فهرس الكتاب

الصفحة 1229 من 1325

قَالَ شَيْخُنَا: وَأَقْوَالُ أَحْمَدَ كُلُّهَا نَصٌّ فِي وُجُوبِ قَتْلِهِ، وَفِي أَنَّهُ قَدْ نَقَضَ الْعَهْدَ، وَلَيْسَ عَنْهُ فِي هَذَا اخْتِلَافٌ.

وَكَذَلِكَ ذَكَرَ عَامَّةُ أَصْحَابِهِ، مُتَقَدِّمُهُمْ وَمُتَأَخِّرُهُمْ، لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي ذَلِكَ إِلَّا أَنَّ الْقَاضِيَ فِي"الْمُجَرَّدِ"ذَكَرَ الْأَشْيَاءَ الَّتِي يَجِبُ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ تَرْكُهَا وَفِيهَا ضَرَرٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَآحَادِهِمْ فِي نَفْسٍ أَوْ مَالٍ، وَهِيَ: الْإِعَانَةُ عَلَى قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ، وَقَتْلِ الْمُسْلِمِ وَالْمُسْلِمَةِ، وَقَطْعِ الطَّرِيقِ عَلَيْهِمْ، وَأَنْ يُؤْوِيَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ جَاسُوسًا، وَأَنْ يُعِينَ عَلَيْهِمْ بِدَلَالَةٍ، مِثْلَ أَنْ يُكَاتِبَ الْمُشْرِكِينَ بِأَخْبَارِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَنْ يَزْنِيَ بِمُسْلِمَةٍ أَوْ يُصِيبَهَا بِاسْمِ نِكَاحٍ، وَأَنْ يَفْتِنَ مُسْلِمًا عَنْ دِينِهِ.

قَالَ: فَعَلَيْهِ الْكَفُّ عَنْ هَذَا شُرِطَ أَوْ لَمْ يُشْرَطْ، فَإِنْ خَالَفَ انْتَقَضَ عَهْدُهُ، وَذَكَرَ نُصُوصَ أَحْمَدَ فِي نَقْضِهَا مِثْلَ نَصِّهِ فِي الزِّنَى بِمُسْلِمَةٍ، وَفِي التَّجَسُّسِ لِلْمُشْرِكِينَ، وَقَتْلِ الْمُسْلِمِ وَإِنْ كَانَ [عَبْدًا] - كَمَا ذَكَرَ الْخِرَقِيُّ - ثُمَّ ذَكَرَ نَصَّهُ فِي قَذْفِ الْمُسْلِمِ: عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْتَقِضُ عَهْدُهُ بَلْ يُحَدُّ حَدَّ الْقَذْفِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت