فهرس الكتاب

الصفحة 1174 من 1325

رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «بُعِثْتُ بِالسَّيْفِ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ حَتَّى يُعْبَدَ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي، وَجُعِلَ الذُّلُّ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي، وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ» ". فَبِالسَّيْفِ النَّاصِرِ وَالْكِتَابِ الْهَادِي عَزَّ الْإِسْلَامُ وَظَهَرَ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا.

قَالَ تَعَالَى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ} [الحديد: 25] .

وَهُوَ قَضِيبُ الْأَدَبِ، وَفِي صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْكُتُبِ الْمُتَقَدِّمَةِ:" «بِيَدِهِ قَضِيبُ الْأَدَبِ» "، فَبَعَثَ اللَّهُ رَسُولَهُ لِيَقْهَرَ بِهِ أَعْدَاءَهُ وَمَنْ خَالَفَ أَمْرَهُ، فَالسَّيْفُ مِنْ أَعْظَمِ مَا يُعْتَمَدُ فِي الْحَرْبِ عَلَيْهِ وَيُرْهِبُ بِهِ الْعَدُوَّ وَبِهِ يُنْصَرُ الدِّينُ وَيُذِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ، وَالذِّمِّيُّ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ حَمْلِهِ وَالْعِزِّ بِهِ.

وَكَذَلِكَ يُمْنَعُ أَهْلُ الذِّمَّةِ مِنِ اتِّخَاذِ السِّلَاحِ وَحَمْلِهَا عَلَى اخْتِلَافِ أَجْنَاسِهَا كَالْقَوْسِ وَالنِّشَابِ وَالرُّمْحِ وَمَا يُبْقَى بَأْسُهُ، وَلَوْ مُكِّنُوا مِنْ هَذَا لَأَفْضَى إِلَى اجْتِمَاعِهِمْ عَلَى قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ وَحِرَابِهِمْ.

قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرِيُّ: وَمَنْ جَرَتْ عَادَتُهُ بِالرُّكُوبِ مِنْهُمْ مِنْ دَهَاقِينِهِمْ وَنَحْوِهِمْ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الرُّكُوبُ إِذَا أَذِنَ لَهُ الْإِمَامُ فَيَرْكَبُ الْبَغْلَةَ وَالْحِمَارَ عَلَى إِكَافٍ مِنْ غَيْرِ لِجَامٍ وَلَا حَكَمَةٍ وَلَا سُفْرٍ وَلَا مَرْكَبٍ مُحَلًّى ذَهَبًا وَفِضَّةً، كَمَا سَنَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَهُمْ حَيْثُ قَالُوا:"وَلَا نَتَشَبَّهُ بِالْمُسْلِمِينَ فِي مَرَاكِبِهِمْ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت