فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 1325

قَالَ الْمُزَنِيُّ: قَدْ قَالَ فِي كِتَابِ"النِّكَاحِ": (إِذَا بَدَّلَتْ بِدِينٍ يَحِلُّ نِكَاحُ أَهْلِهِ فَهُوَ حَلَالٌ) ، وَهَذَا عِنْدِي أَشْبَهُ.

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [المائدة: 51] ، فَمَنْ دَانَ مِنْهُمْ دِينَ أَهْلِ الْكِتَابِ قَبْلَ نُزُولِ الْفُرْقَانِ وَبَعْدَهُ سَوَاءٌ عِنْدِي فِي الْقِيَاسِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

قَالَ الْمُنَازِعُونَ لَهُ: الْكَلَامُ عَلَى هَذَا مِنْ وُجُوهٍ:

أَحَدُهَا: أَنْ يُقَالَ: الْأَصْلُ الَّذِي تَبْنِي عَلَيْهِ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا ثُبُوتُهُ بِكِتَابِ اللَّهِ أَوْ سُنَّةِ رَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَصًّا أَوِ اسْتِنْبَاطًا، فَأَيْنَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَوْ سُنَّةِ رَسُولِهِ أَنَّ الْجِزْيَةَ لَا تُقْبَلُ مِمَّنْ دَانَ بِدِينٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ آبَاؤُهُ دَانُوا بِهِ قَبْلَ نُزُولِ الْفُرْقَانِ؟ وَأَيْنَ يُسْتَنْبَطُ ذَلِكَ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا فَيَكُونُ أَصْلًا مَنْصُوصًا أَوْ مُسْتَنْبَطًا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت