فهرس الكتاب

الصفحة 1096 من 1325

وَذَهَبَ بَعْضُ أَصْحَابِ أَحْمَدَ إِلَى الْمَنْعِ مِنْهُمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ حَامِدٍ أَخْذًا مِنِ امْتِنَاعِ شُفْعَتِهِ عَلَى الْمُسْلِمِ بِجَامِعِ التَّمْلِيكِ لِمَا يَخُصُّ الْمُسْلِمِينَ.

وَفَرَّقَ الْأَصْحَابُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الشُّفْعَةَ تَتَضَمَّنُ انْتِزَاعَ مِلْكِ الْمُسْلِمِ مِنْهُ قَهْرًا، وَالْإِحْيَاءُ لَا يُنْزَعُ بِهِ مِلْكُ أَحَدٍ، وَالْقَوْلُ بِالْمَنْعِ مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ وَأَهْلِ الظَّاهِرِ وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْقَصَّارِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ مَذْهَبُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُ الْإِمَامُ.

وَاحْتَجَّ هَؤُلَاءِ بِأُمُورٍ؛ مِنْهَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «مَوَتَانُ الْأَرْضِ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ثُمَّ هِيَ لَكُمْ» ". فَأَضَافَ عُمُومَ الْمَوَاتِ إِلَى الْمُسْلِمِينَ فَلَمْ يَبْقَ فِيهِ شَيْءٌ لِلْكُفَّارِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت