فهرس الكتاب

الصفحة 2778 من 4463

الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي"الْمُسْنَدِ"وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «اقْضُوا اللَّهَ، فَاَللَّهُ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مُخْتَصَرًا.

وَالْحِكْمَةُ فِي تَقْدِيمِ ذِكْرِ الْوَصِيَّةِ فِي الْآيَةِ قَبْلَ الدَّيْنِ أَنَّهَا لَمَّا أَشْبَهَتْ الْمِيرَاثَ فِي كَوْنِهَا بِلَا عِوَضٍ، فَكَانَ فِي إخْرَاجِهَا مَشَقَّةٌ عَلَى الْوَارِثِ، فَقُدِّمَتْ حَثًّا عَلَى إخْرَاجِهَا. قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: وَلِذَلِكَ جِيءَ بِكَلِمَةِ: أَوْ، الَّتِي لِلتَّسْوِيَةِ؛ أَيْ: فَيَسْتَوِيَانِ فِي الِاهْتِمَامِ وَعَدَمِ التَّضْيِيعِ، وَإِنْ كَانَ مُقَدَّمًا عَلَيْهَا وَقَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: الْوَصِيَّةُ غَالِبًا تَكُونُ لِضِعَافٍ، فَقَوَّى جَانِبَهَا فِي التَّقْدِيمِ فِي الذِّكْرِ؛ لِئَلَّا يُطْمَعَ وَيُتَسَاهَلَ فِيهَا، بِخِلَافِ الدَّيْنِ، وَتَقَدَّمَ أَنَّ مُؤْنَةَ التَّجْهِيزِ تُقَدَّمُ مُطْلَقًا.

(فَإِنْ وَصَّى بِكَفَّارَةِ أَيْمَانٍ فَأَقَلُّهُ) أَيْ: الْوَاجِبِ إخْرَاجُهُ كَفَّارَةً (ثَلَاثَةُ) أَيْمَانٍ لِأَنَّهَا أَقَلُّ الْجَمْعِ.

(وَإِنْ قَالَ) مَنْ عَلَيْهِ وَاجِبٌ وَوَصَّى بِتَبَرُّعٍ (أَخْرَجُوا الْوَاجِبَ مِنْ ثُلُثَيْ، بُدِئَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (بِهِ) أَيْ: الْوَاجِبِ مِنْ الثُّلُثِ، لِمَا تَقَدَّمَ، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ بَعْدَ الثُّلُثِ (فَمَا فَضَلَ مِنْهُ) أَيْ: الثُّلُثِ (فَ) هُوَ (لِصَاحِبِ التَّبَرُّعِ) لِأَنَّ الدَّيْنَ تَجِبُ الْبَدَاءَةَ بِهِ قَبْلَ الْمِيرَاثِ وَالتَّبَرُّعِ، فَإِذَا عَيَّنَهُ فِي الثُّلُثِ؛ وَحَيْثُ الْبَدَاءَةَ بِهِ، وَمَا فَضَلَ لِلتَّبَرُّعِ (وَأَلَّا) يَفْضُلَ شَيْءٌ مِنْ الثُّلُثِ بَعْدَ إخْرَاجِ الْوَاجِبِ مِنْهُ (بَطَلَتْ) الْوَصِيَّةُ بِالتَّبَرُّعِ كَمَا لَوْ رَجَعَ عَنْهَا إلَّا أَنْ تُجِيزَ الْوَرَثَةُ، فَيُعْطَى مَا أُوصِيَ لَهُ بِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت