فهرس الكتاب

الصفحة 774 من 4463

(وَسُنَّ دُعَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ، وَلَا بَأْسَ) بِالدُّعَاءِ (لِمُعَيَّنٍ كَالسُّلْطَانِ، وَسُنَّ دُعَاءٌ لَهُ فِي الْجُمْلَةِ) .

قَالَ أَحْمَدُ، أَوْ غَيْرُهُ: لَوْ كَانَ لَنَا دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ لَدَعَوْنَا بِهَا لِإِمَامٍ عَادِلٍ؛ وَلِأَنَّ فِي صَلَاحِهِ صَلَاحَ الْمُسْلِمِينَ؛ وَلِأَنَّ أَبَا مُوسَى كَانَ يَدْعُو فِي خُطْبَتِهِ لِعُمَرَ.

وَرَوَى الْبَزَّارُ:"أَرْفَعُ النَّاسِ دَرَجَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ إمَامٌ عَادِلٌ"قَالَ أَحْمَدُ: إنِّي لَأَدْعُو لَهُ بِالتَّسْدِيدِ وَالتَّوْفِيقِ. (وَإِذَا فَرَغَتْ الْخُطْبَةُ نَزَلَ مُسْرِعًا) مِنْ غَيْرِ عَجَلَةٍ تَقْبُحُ، بِخِلَافِ صُعُودِهِ، فَيَكُونُ عَلَى تُؤَدَةٍ (عِنْدَ قَوْلِ الْمُؤَذِّنِ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ) كَمَا يَقُومُ إلَيْهَا مَنْ لَيْسَ بِخَطِيبٍ إذَنْ.

[فَصْلٌ الْجُمُعَةُ رَكْعَتَانِ]

(فَصْلٌ) (وَالْجُمُعَةُ رَكْعَتَانِ) إجْمَاعًا، حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ.

قَالَ عُمَرُ:"صَلَاةُ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَانِ، تَمَامٌ غَيْرُ قَصْرٍ، {وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى} [طه: 61] رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ. (يُسَنُّ أَنْ يَقْرَأَ) فِيهِمَا جَهْرًا، لِفِعْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «صَلَاةُ النَّهَارِ عَجْمَاءُ إلَّا الْجُمُعَةَ وَالْعِيدَيْنِ» فَيَقْرَأُ: سُورَةَ ("الْجُمُعَةِ"بِ) رَكْعَةٍ (أُولَى) بَعْدَ الْفَاتِحَةِ، (وَ) سُورَةَ: ("الْمُنَافِقِينَ"بِ) رَكْعَةٍ (ثَانِيَةٍ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ) "لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقْرَأُ بِهِمَا"رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ. (أَوْ) "يَقْرَأُ: ("سَبِّحْ") فِي الْأُولَى، (ثُمَّ:"الْغَاشِيَةَ") فِي الثَّانِيَةِ"؛ (فَقَدْ صَحَّ الْحَدِيثُ بِهِمَا) ، أَيْ: بِالصِّفَتَيْنِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ"

(وَ) يُسَنُّ أَنْ يَقْرَأَ (فِي فَجْرِهَا) ، أَيْ: الْجُمُعَةِ بِرَكْعَةٍ أُولَى: ("الم السَّجْدَةَ"، وَبِ) رَكْعَةٍ (ثَانِيَةٍ:"هَلْ أَتَى") نَصَّ عَلَيْهِ"لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ يَقْرَأُ بِهِمَا"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ

، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَاسْتُحِبَّ ذَلِكَ لِتَضَمُّنِهِمَا ابْتِدَاءَ خَلْقِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت