فهرس الكتاب

الصفحة 996 من 4463

ذَلِكَ الْمَالَ مِنْ الْكُلَفِ فَلَهُ دَفْعُهُ مِنْ الْمَالِ، بَلْ إنْ كَانَ لَمْ يَدْفَعْهُ أَخَذَ الظَّلْمَةَ أَكْثَرَ، وَجَبَ) عَلَيْهِ الدَّفْعُ (لِأَنَّهُ) ، أَيْ: الدَّفْعَ (مِنْ حِفْظِ الْمَالِ. وَلَوْ تَعَذَّرَ الدَّفْعُ مِنْهُ) ، أَيْ: الْمَالَ (فَاقْتَرَضَ عَلَيْهِ، أَوْ أَدَّى) عَنْهُ (مِنْ مَالِهِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِهِ) عَلَى رَبِّ الْمَالِ (قَالَهُ الشَّيْخُ) تَقِيِّ الدِّينِ: وَهُوَ كَمَا قَالَ.

[بَابُ زَكَاةِ الْخَارِجِ مِنْ الْأَرْضِ]

(بَابُ زَكَاةِ الْخَارِجِ مِنْ الْأَرْضِ) (زَكَاةُ الْخَارِجِ مِنْ الْأَرْضِ) مِنْ الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ وَالْمَعْدِنِ وَالرِّكَازِ (وَ) زَكَاةُ الْخَارِجِ مِنْ (النَّحْلِ) وَهُوَ عَسَلُهُ.

وَالْأَصْلُ فِي وُجُوبِهَا فِي ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ} [البقرة: 267] وَالزَّكَاةُ تُسَمَّى نَفَقَةً لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [التوبة: 34] وقَوْله تَعَالَى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام: 141] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ"حَقُّهُ الزَّكَاةُ"مَرَّةً الْعُشْرُ وَمَرَّةً نِصْفُ الْعُشْرِ، وَالسُّنَّةُ مُسْتَفِيضَةٌ بِذَلِكَ.

وَأَجْمَعُوا عَلَى وُجُوبِهَا فِي الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ. (تَجِبُ) الزَّكَاةُ (فِي كُلِّ مَكِيلٍ مُدَّخَرٍ) لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ» فَدَلَّ عَلَى أَنَّ مَا لَا يَدْخُلُهُ التَّوْسِيقُ لَيْسَ مُرَادًا مِنْ عُمُومِ الْآيَةِ وَالْخَبَرِ، وَإِلَّا لَكَانَ ذِكْرُ الْأَوْسُقِ لَغْوًا، وَلِأَنَّ غَيْرَ الْمُدَّخَرِ لَا تَكْمُلُ فِيهِ النِّعْمَةُ لِعَدَمِ النَّفْعِ بِهِ مَآلًا (مِنْ حَبٍّ كَقَمْحٍ وَشَعِيرٍ وَأُرْزٍ وَفُولٍ وَعَدَسٍ وَحِمَّصٍ وَذُرَةٍ وَدُخْنٍ وَجُلْبَانٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت