فهرس الكتاب

الصفحة 1067 من 4463

الْإِقْنَاعِ": لَوْ قَالَ) لِوَكِيلِهِ: (تَصَدَّقْ بِهَذَا) الْمَالِ (نَفْلًا أَوْ عَنْ كَفَّارَتِي، ثُمَّ نَوَى) الْمُوَكِّلُ (الزَّكَاةَ قَبْلَ أَنْ يَتَصَدَّقَ) وَكِيلُهُ (أَجْزَأَ عَنْهَا، لِأَنَّ دَفْعَ وَكِيلِهِ كَدَفْعِهِ) فَكَأَنَّهُ نَوَى الزَّكَاةَ، ثُمَّ دَفَعَ بِنَفْسِهِ، (وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ) ، أَيْ: الْأَصْحَابِ (كَمَا فِي"الْفُرُوعِ"لَا يُجْزِئُ) بِهَذَا الدَّفْعِ (لِاعْتِبَارِهِمْ نِيَّةَ وَكِيلٍ عِنْدَ دَفْعٍ) ، هَكَذَا وُجِدَ فِي نُسَخِ الْمَتْنِ، وَاَلَّذِي فِي"الْفُرُوعِ"وَغَيْرِهِ لِاعْتِبَارِهِمْ النِّيَّةَ عِنْدَ التَّوْكِيلِ، وَهُوَ الصَّوَابُ. وَمَا قَالَهُ فِي"الْإِقْنَاعِ"قَالَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ"وَجَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ"وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ"وَقَدَّمَهُ فِي"الْفُرُوعِ"قَالَ: وَظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِ الْمَجْدِ لَا يُجْزِئُ لِاعْتِبَارِهِمْ النِّيَّةَ عِنْدَ التَّوْكِيلِ.

[فَرْعٌ فِي تَوْكِيلِ الْمُمَيِّز فِي دَفْعِ الزَّكَاةِ]

(فَرْعٌ: فِي صِحَّةِ تَوْكِيلِ الْمُمَيِّزِ) فِي دَفْعِ الزَّكَاةِ (وَجْهَانِ) ذَكَرَهُمَا فِي"الْمُذَهَّبِ"وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ"الْأَوَّلُ: الصِّحَّةُ، لِأَنَّهُ أَهْلٌ لِلْعِبَادَةِ. الثَّانِي، وَهُوَ (الصَّوَابُ: عَدَمُ الصِّحَّةِ، خِلَافًا لَهُ) ، أَيْ: لِصَاحِبِ"الْإِقْنَاعِ"حَيْثُ جَزَمَ بِصِحَّةِ تَوْكِيلِ الْمُمَيِّزِ فِي دَفْعِهَا بِنَاءً عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ (لِأَنَّهُ لَيْسَ أَهْلًا لِأَدَاءِ الْعِبَادَةِ الْوَاجِبَةِ، وَلِأَنَّهُ) ، أَيْ: الْمُمَيِّزَ (لَا يُخْرِجُ زَكَاةَ نَفْسِهِ فَغَيْرُهُ أَوْلَى) وَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْإِقْنَاعِ"تَبِعَ فِيهِ"الْإِنْصَافَ"وَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ تَبِعَ فِيهِ تَصْحِيحَ الْفُرُوعِ وَهُوَ مُتَأَخِّرٌ عَنْ الْإِنْصَافِ فَمَا فِيهِ يُخَالِفُ"الْإِنْصَافَ"يَدُلُّ عَلَى رُجُوعِهِ عَنْهُ.

(وَمَنْ أَخْرَجَ زَكَاتَهُ مِنْ مَالٍ غَصْبٍ لَمْ تُجْزِئْهُ وَلَوْ أُجِيزَ بَعْدُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت