فَصْلٌ (وَيَصِحُّ الْإِيلَاءُ) مِنْ كُلِّ زَوْجٍ يَصِحُّ طَلَاقُهُ وَيُمْكِنُهُ الْوَطْءُ (مِنْ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ) وَحُرٍّ (وَقِنٍّ وَغَضْبَانَ وَسَكْرَانَ) أَثِمَ بِسُكْرِهِ (وَمَرِيضٍ مَرْجُوٍّ بُرْؤُهُ وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ) بِزَوْجَتِهِ (وَ) يَصِحُّ الْإِيلَاءُ مِنْ (مُمَيِّزٍ) يَعْقِلُهُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ جَزَمَ بِهِ فِي"الْفُرُوعِ"وَغَيْرِهِ قَالَ فِي"الْهِدَايَةِ:"وَالْمَذْهَبِ"وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ""وَالْمُسْتَوْعِبِ""وَالْخُلَاصَةِ""وَالرِّعَايَتَيْنِ""وَالْحَاوِي"وَغَيْرُهُمْ تَصِحُّ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ يَصِحُّ طَلَاقُهُ (وَيَتَّجِهُ لَا) يَصِحُّ الْإِيلَاءُ مِنْ مُمَيِّزٍ اخْتَارَهُ الْمُوَفَّقُ وَالْمَجْدُ"وَمُنْتَخَبُ الْآدَمِيِّ""وَمُنَوَّرُهُ"وَلَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ الصِّحَّةُ، وَلَا يَصِحُّ الْإِيلَاءُ مِنْ غَيْرِ زَوْجٍ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} [البقرة: 226] كَمَا لَا يَصِحُّ (مِنْ مَجْنُونٍ وَمُغْمًى عَلَيْهِ) لِأَنَّهُ لَا قَصْدَ لَهُمَا (وَ) لَا مِنْ (عَاجِزٍ عَنْ وَطْءٍ لَجَبٍّ كَامِلٍ أَوْ شَلَلٍ) أَوْ غَيْرِهِمَا؛ لِأَنَّهُ لَا يُطْلَبُ مِنْهُ الْوَطْءُ لِامْتِنَاعِهِ بِعَجْزِهِ.
(وَيُضْرَبُ لِمُولٍ، وَلَوْ) كَانَ (قِنًّا) لِدُخُولِهِ فِي عُمُومِ الْآيَةِ (مُدَّةُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَمِينِهِ) لِلْآيَةِ، فَلَا يُفْتَقَرُ إلَى ضَرْبِ حَاكِمٍ كَالْعِدَّةِ (وَلَا يُطَالَبُ فِيهِنَّ) أَيْ: الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ (بِوَطْءٍ وَيُحْسَبُ عَلَيْهِ زَمَنُ عُذْرِهِ) فِيهَا (كَإِحْرَامٍ وَمَرَضٍ) وَحَبْسٍ