فهرس الكتاب

الصفحة 3258 من 4463

تَمَجَّسَتْ تَحْتَ مُسْلِمٍ (فَكَرِدَّةٍ) فَيَنْفَسِخُ النِّكَاحُ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَيَتَوَقَّفُ بَعْدَهُ عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، لِأَنَّهُ انْتِقَالٌ إلَى دِينٍ بَاطِلٍ قَدْ أَقَرَّ بِبُطْلَانِهِ، فَلَمْ يُقَرَّ عَلَيْهِ، كَالْمُرْتَدِّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[كِتَابُ الصَّدَاقِ]

ِ (الصَّدَاقُ) : بِفَتْحِ الصَّادِ وَكَسْرِهَا، وَيُقَالُ: صَدُقَةٌ بِفَتْحِ الصَّادِ وَضَمِّ الدَّالِ، وَصُدْقَةٌ، وَصَدْقَةٌ بِسُكُونِ الدَّالِ فِيهِمَا مَعَ ضَمِّ الصَّادِ وَفَتْحِهَا وَلَهُ أَسْمَاءٌ: الصَّدَاقُ وَالصَّدَقَةُ وَالْمَهْرُ وَالنِّحْلَةُ وَالْفَرِيضَةُ وَالْأَجْرُ وَالْعَلَائِقُ وَالْعُقْرُ وَالْحِبَاءُ، وَقَدْ نَظَّمَ مِنْهَا ثَمَانِيَةً فِي بَيْتٍ وَهُوَ:

صَدَاقٌ وَمَهْرٌ نِحْلَةٌ وَفَرِيضَةٌ ... حِبَاءٌ وَأَجْرٌ ثُمَّ عَقْرٌ عَلَائِقُ

يُقَالُ: أَصَدَقْتُ الْمَرْأَةَ وَمَهَرْتهَا، وَلَا يُقَالُ: أَمْهَرْتهَا.

قَالَهُ فِي"الْمُغْنِي""وَالنِّهَايَةِ"وَهُوَ مَشْرُوعٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ، وَ (هُوَ الْعِوَضُ الْمُسَمَّى فِي عَقْدِ نِكَاحٍ وَ) الْمُسَمَّى (بَعْدَهُ) أَيْ: النِّكَاحِ لِمَنْ لَمْ يُسَمِّ لَهَا فِيهِ، (أَوْ) الْعِوَضُ الْمُسَمَّى (فِي وَطْءِ شُبْهَةٍ وَزِنًا) بِأَمَةٍ أَوْ مُكْرَهَةٍ (وَهُوَ) أَيْ: الصَّدَاقُ: (مَشْرُوعٌ فِي نِكَاحٍ) إجْمَاعًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} [النساء: 4] قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: يَعْنِي عَنْ طِيبِ نَفْسٍ بِهِ كَمَا تَطِيبُ النَّفْسُ بِالْهِبَةِ، وَقِيلَ: نِحْلَةً مِنْ اللَّهِ لِلنِّسَاءِ، «وَلِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - تَزَوَّجَ وَزَوَّجَ بَنَاتِهِ عَلَى صَدَاقَاتٍ» ، وَلَمْ يَتْرُكْهُ فِي النِّكَاحِ مَعَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِلَا مَهْرٍ، «وَقَالَ لِلَّذِي زَوَّجَهُ الْمَوْهُوبَةَ: هَلْ مِنْ شَيْءٍ تُصْدِقُهَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت