فهرس الكتاب

الصفحة 3096 من 4463

النِّسَاءِ (وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَ ابْنَتَهُ أَنْ يَنْظُرَ لَهَا شَابًّا حَسَنَ الصُّورَةِ) وَ (لَا) يُزَوِّجُهَا (دَمِيمًا) بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَهُوَ الْقَبِيحُ

(وَعَلَى مَنْ اُسْتُشِيرَ فِي خَاطِبٍ أَوْ مَخْطُوبَةٍ أَنْ يَذْكُرَ مَا فِيهِ مِنْ مَسَاوِئَ) أَيْ: عُيُوبٍ (وَغَيْرِهَا) وَلَا يَكُونُ ذِكْرُ الْمَسَاوِئِ (غِيبَةً) مُحَرَّمَةً (مَعَ قَصْدِ) هـ بِذِكْرِ ذَلِكَ (النَّصِيحَةَ) لِحَدِيثِ «الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ» . وَحَدِيثِ «الدِّينُ النَّصِيحَةُ» . وَإِنْ اُسْتُشِيرَ فِي أَمْرِ نَفْسِهِ بَيَّنَهُ وُجُوبًا، كَقَوْلِهِ: عِنْدِي شُحٌّ، وَخُلُقِي شَدِيدٌ، وَنَحْوُهُمَا؛ لِعُمُومِ مَا سَبَقَ

[فَصْلٌ النَّظَر لِمَنْ أَرَادَ الْخِطْبَةَ]

فَصْلٌ (وَيُبَاحُ) لِمَنْ أَرَادَ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ إجَابَتُهُ، نَظَرَ مَا يَظْهَرُ غَالِبًا جَزَمَ بِهِ فِي"الْهِدَايَةِ"وَ"الْمَذْهَبِ"وَ"الْمُسْتَوْعِبِ"وَ"الْخُلَاصَةِ"وَ"الْكَافِي"وَ"الرِّعَايَتَيْنِ"وَ"الْحَاوِي الصَّغِيرِ"وَ"الْفَائِقِ"وَغَيْرِهِمْ (وَلَا يُسَنُّ) النَّظَرُ (خِلَافًا لَهُ) أَيْ: لِصَاحِبِ"الْإِقْنَاعِ"حَيْثُ جَعَلَهُ مَنْسُوبًا.

قَالَ فِي"الْإِنْصَافِ"وَيَجُوزُ لِمَنْ أَرَادَ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ النَّظَرُ. هَذَا الْمَذْهَبُ، وَذَلِكَ لِوُرُودِ الْأَمْرِ بِالنَّظَرِ بَعْدَ الْحَظْرِ. رَوَى «الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ أَنَّهُ خَطَبَ امْرَأَةً، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اُنْظُرْ إلَيْهَا، فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا أَبَا دَاوُد. قَالَ فِي"النِّهَايَةِ"يُقَالُ: آدَمَ اللَّهُ بَيْنَكُمَا يَأْدَمُ أُدْمًا بِالسُّكُونِ. أَيْ: أَلَّفَ وَوَفَّقَ (لِمَنْ أَرَادَ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ) بِكَسْرِ الْخَاءِ (وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ إجَابَتُهُ نَظَرَ مَا يَظْهَرُ) مِنْهَا (غَالِبًا كَوَجْهٍ وَرَقَبَةٍ وَيَدٍ وَقَدَمٍ) لِحَدِيثِ: «إذَا خَطَبَ أَحَدُكُمْ الْمَرْأَةَ فَقَدَرَ أَنْ يَرَى مِنْهَا بَعْضَ مَا يَدْعُوهُ إلَى نِكَاحِهَا فَلْيَفْعَلْ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد. وَقَوْلُهُ: «إذَا أَلْقَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي قَلْبِ امْرِئٍ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إلَيْهَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت