فهرس الكتاب

الصفحة 4083 من 4463

[كِتَابُ الذَّكَاةِ]

ِ قَالَ الزَّجَّاجُ: الذَّكَاةُ تَمَامُ الشَّيْءِ، وَمِنْهُ الذَّكَاةُ فِي السِّنِّ وَهُوَ تَمَامُ السِّنِّ، وَسُمِّيَ الذَّبْحُ ذَكَاةً لِأَنَّهُ إتْمَامُ الزَّهُوقِ، وَأَصْلُ ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: {إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ} [المائدة: 3] ؛ أَيْ: مَا أَدْرَكْتُمُوهُ وَفِيهِ حَيَاةٌ، فَأَتْمَمْتُمُوهُ، ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي الذَّبْحِ، سَوَاءٌ كَانَ بَعْدَ جُرْحٍ سَابِقٍ أَوْ ابْتِدَاءً، يُقَالُ ذَكَّى الشَّاةَ وَنَحْوَهَا تَذْكِيَةً؛ أَيْ: ذَبَحَهَا، وَالِاسْمُ الذَّكَاةُ، وَالْمَذْبُوحُ ذَكِيٌّ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ. (وَهُوَ) شَرْعًا (ذَبْحُ أَوْ نَحْرُ حَيَوَانٍ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ مُبَاحٍ أَكْلُهُ فِي الْبَرِّ لَا جَرَادٍ وَنَحْوِهِ) كَجُنْدُبِ وَدَبَا بِوَزْنِ عَصَى الْجَرَادِ يَتَحَرَّك قَبْلَ أَنْ تَنْبُتَ أَجْنِحَتُهُ (بِقَطْعِ حُلْقُومٍ وَمَرِيءٍ) وَيَأْتِي بَيَانُهُمَا (أَوْ عَقْرِ) حَيَوَانٍ (مُمْتَنِعٍ) ؛ لِأَنَّهُ تَعَالَى حَرَّمَ الْمَيْتَةَ وَمَا لَمْ يُذْكَرْ فَهُوَ مَيْتَةٌ، فَذَبْحُ نَحْوِ كَلْبٍ وَسَبُعٍ لَا يُسَمَّى ذَكَاةً.

(وَيُبَاحُ جَرَادٌ وَسَمَكٌ وَمَا لَا يَعِيشُ إلَّا فِي الْمَاءِ بِدُونِهَا) ؛ أَيْ: الذَّكَاةِ؛ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: «أُحِلَّ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ، فَأَمَّا الْمَيْتَتَانِ فَالْحُوتُ وَالْجَرَادُ، وَأَمَّا الدَّمَانِ فَالْكَبِدُ وَالطِّحَالُ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ

سَوَاءٌ مَاتَ الْجَرَادُ بِسَبَبٍ كَكَبْسِهِ وَتَفْرِيقِهِ أَوْ لَا، وَلَا بَيْنَ الطَّافِي مِنْ السَّمَكِ وَغَيْرِهِ وَلَا بَيْنَ مَا صَادَهُ مَجُوسِيٌّ مِنْ سَمَكٍ وَجَرَادِ أَوْ صَادَهُ غَيْرُهُ.

وَ (لَا) يُبَاحُ (مَا يَعِيشُ فِيهِ) ؛ أَيْ: الْمَاءِ (وَفِي بَرٍّ كَكَلْبِ مَاءٍ وَطَيْرِهِ وَسُلَحْفَاةٍ وَسَرَطَانٍ إلَّا بِهَا) ؛ أَيْ: الذَّكَاةِ.

قَالَ أَحْمَدُ: كَلْبُ الْمَاءِ نَذْبَحُهُ، وَلَا نَرَى بَأْسًا بِالسُّلَحْفَاةِ إذَا ذُبِحَ إلْحَاقًا لِذَلِكَ بِحَيَوَانِ الْبَرِّ؛ كَكَوْنِهِ يَعِيشُ فِيهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت