فهرس الكتاب

الصفحة 3348 من 4463

خِلَافًا لَهُمَا) أَيْ:"لِلْمُنْتَهَى"وَ"الْإِقْنَاعِ"وَعِبَارَةُ"الْمُنْتَهَى": وَكَذَا أَيْ: يَحْرُمُ عَزْلٌ بِلَا إذْنِ حُرَّةٍ أَوْ سَيِّدِ أَمَةٍ إلَّا بِدَارِ حَرْبٍ، فَيُسَنُّ مُطْلَقًا وَعِبَارَةُ"الْإِقْنَاعِ"وَيَعْزِلُ وُجُوبًا عَنْ الْكُلِّ بِدَارِ حَرْبٍ بِلَا إذْنٍ، انْتَهَى

(وَلَهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ (تَقْبِيلُهُ) أَيْ: الزَّوْجِ (وَلَمْسُهُ لِشَهْوَةٍ، وَلَوْ) كَانَ (نَائِمًا لَا اسْتِدْخَالُ ذَكَرِهِ) فِي فَرْجِهَا (بِلَا إذْنِهِ) نَائِمًا كَانَ أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ فِيهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ (وَلَهُ) أَيْ الزَّوْجِ (إلْزَامُهَا) أَيْ: الزَّوْجَةِ (وَلَوْ) كَانَتْ (ذِمِّيَّةً) أَوْ مَمْلُوكَةً (بِغُسْلٍ مِنْ حَيْضٍ وَنِفَاسٍ) لِأَنَّهُ يَمْنَعُ الِاسْتِمْتَاعَ الَّذِي هُوَ حَقٌّ لَهُ، فَمَلَكَ إجْبَارَهَا عَلَى إزَالَةِ مَا يَمْنَعُ حَقَّهُ، (وَ) لَهُ إلْزَامُهَا بِغُسْلِ (نَجَاسَةٍ) إنْ اتَّحَدَ مَذْهَبُهُمَا، وَإِنْ اخْتَلَفَ بِأَنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَارِفًا بِمَذْهَبِهِ عَامِلًا بِهِ، فَيَعْمَلُ كُلٌّ بِمَذْهَبِهِ، وَلَيْسَ لَهُ الِاعْتِرَاضُ عَلَى الْآخَرِ؛ لِأَنَّهُ لَا إنْكَارَ فِي مَسَائِلِ الِاجْتِهَادِ.

وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِيمَا طَهَّرَتْهُ لَهُ عَلَى مَذْهَبِهَا وَعَكْسُهُ، أَمَّا إذَا كَانَتْ عَامِّيَّةً لَا مَذْهَبَ لَهَا؛ فَإِنَّهُ يُلْزِمُهَا بِمَذْهَبِهِ، (وَ) لَهُ إلْزَامُهَا بِغُسْلٍ مِنْ (جَنَابَةٍ) إنْ كَانَتْ (مُسْلِمَةً مُكَلَّفَةً) لَا ذِمِّيَّةً.

جَزَمَ بِهِ فِي"الْإِقْنَاعِ"خِلَافًا لِمَفْهُومِ"الْمُنْتَهَى"وَمَا صَحَّحَهُ فِي"الرِّعَايَتَيْنِ"لِأَنَّ الْوَطْءَ لَا يَقِفُ عَلَيْهِ لِإِبَاحَتِهِ بِدُونِهِ.

[فَائِدَةٌ إجْبَارُ الزَّوْج زَوْجَته عَلَى اجْتِنَابِ الْمُحَرَّمَاتِ]

فَائِدَةٌ: وَلِلزَّوْجِ إجْبَارُ زَوْجَتِهِ عَلَى اجْتِنَابِ الْمُحَرَّمَاتِ لِوُجُوبِهِ عَلَيْهَا، وَلَهُ إلْزَامُهَا (بِأَخْذِ مَا يَعَافُ مِنْ شَعْرِ) عَانَةٍ (وَ) مِنْ (ظُفْرٍ) وَظَاهِرُهُ وَلَوْ طَالَا قَلِيلًا بِحَيْثُ تَعَافُهُ النَّفْسُ، (وَ) لَهُ إلْزَامُهَا بِإِزَالَةِ (وَسَخٍ) عَلَى جَسَدِهَا؛ لِمَا فِي بَقَائِهِ مِنْ النَّفْرَةِ وَالْإِعْرَاضِ عَنْهَا وَالسَّآمَةِ مِنْهَا (وَعَلَيْهِ) أَيْ الزَّوْجِ (ثَمَنُ الْمَاءِ) ؛ لِأَنَّهُ لِحَقِّهِ، وَ (لَا) يَمْلِكُ إلْزَامَهَا (بِعَجْنٍ وَخَبْزٍ وَطَبْخٍ وَطَحْنٍ وَكَنْسٍ) لِدَارٍ (وَنَحْوِهِ) كَإِخْرَاجِ مَاءٍ مِنْ بِئْرٍ؛ لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ مَنْفَعَةُ الْبِضْعِ؛ فَلَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ مِنْ مَنَافِعِهَا، لَكِنَّ الْأَوْلَى لَهَا فِعْلُ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِقِيَامِهَا بِهِ؛ لِأَنَّهُ الْعَادَةُ، وَلَا يَصْلُحُ الْحَالُ إلَّا بِهِ، وَلَا تَنْتَظِمُ الْمَعِيشَةُ بِدُونِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت