فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 4463

بَيْنَ سَجْدَتَيْنِ، وَتَشَهُّدٍ مُطْلَقًا لَكِنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ قَبْضُ خِنْصَرِ وَبِنَصْرِ الْيُمْنَى، وَتَحْلِيقُ إبْهَامِهَا مَعَ الْوُسْطَى، (وَإِشَارَةٍ بِسَبَّابَةٍ) عِنْدَ ذِكْرِ اللَّهِ، (وَإِشَارَةٍ بِوَجْهٍ لِقِبْلَةٍ فِي ابْتِدَاءِ سَلَامٍ، وَالْتِفَاتٍ يَمِينًا، فَشِمَالًا فِيهِ) ، أَيْ: فِي السَّلَامِ، (وَتَفْضِيلِ يَمِينٍ عَلَى شِمَالٍ فِي الْتِفَاتٍ) ، وَنِيَّةِ الْخُرُوجِ مِنْ الصَّلَاةِ بِالسَّلَامِ، وَتَقَدَّمَ دَلِيلُ كُلٍّ مِنْ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ.

(وَسُنَّ خُشُوعٌ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ} [المؤمنون: 2] . (وَهُوَ) ، أَيْ: الْخُشُوعُ: (حُضُورُ الْقَلْبِ، وَسُكُونُ الْجَوَارِحِ) وَفِي الْإِقْنَاعِ": هُوَ مَعْنًى يَقُومُ فِي النَّفْسِ. يَظْهَرُ مِنْهُ سُكُونُ الْأَطْرَافِ. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الْخُشُوعُ: الْخُضُوعُ، وَالْإِخْبَاتُ: الْخُشُوعُ. وَقَالَ الْبَيْضَاوِيُّ {الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ} [المؤمنون: 2] ، أَيْ: خَائِفُونَ مِنْ اللَّهِ، مُتَذَلِّلُونَ لَهُ، مُلْزِمُونَ أَبْصَارِهِمْ مَسَاجِدَهُمْ."

[بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ]

(بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ) قَالَ الْحَجَّاوِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ سَهَا عَنْ الشَّيْءِ سَهْوًا: ذَهَلَ وَغَفَلَ قَلْبُهُ عَنْهُ حَتَّى زَالَ عَنْهُ، فَلَمْ يَتَذَكَّرْهُ. وَفَرَّقُوا بَيْنَ السَّاهِي وَالنَّاسِي: أَنَّ النَّاسِيَ إذَا ذَكَّرْتَهُ تَذَكَّرَ، بِخِلَافِ السَّاهِي انْتَهَى. وَفِي النِّهَايَةِ: السَّهْوُ فِي الشَّيْءِ: تَرْكُهُ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ، وَالسَّهْوُ عَنْ الشَّيْءِ تَرْكُهُ مَعَ الْعِلْمِ بِهِ.

انْتَهَى.

وَبِهِ يَظْهَرُ الْفَرْقُ بَيْنَ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ الَّذِي وَقَعَ مِنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَيْرَ مَا مَرَّةٍ، وَالسَّهْوِ عَنْ الصَّلَاةِ الَّذِي ذُمَّ فَاعِلُهُ، كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بَعْضُهُمْ.

وَلَا مِرْيَةَ فِي مَشْرُوعِيَّةِ سُجُودِ السَّهْوِ.

قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: نَحْفَظُ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَمْسَةَ أَشْيَاءَ، «سَلَّمَ مِنْ اثْنَتَيْنِ فَسَجَدَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت