فهرس الكتاب

الصفحة 2777 من 4463

عَدَمُ جَوَازِهِ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ إضْرَارِ الْوَرَثَةِ بِطُولِ الِانْتِظَارِ لَا إلَى أَمَدٍ يُعْلَمُ (وَيُخْرِجُ وَصِيٌّ) أَيْ: مُوصَى إلَيْهِ بِإِخْرَاجِ الْوَاجِبِ؛ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ (فَوَارِثٌ) جَائِزُ التَّصَرُّفِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَوْ أَبَى (فَحَاكِمٌ الْوَاجِبَ) عَلَى مَيِّتٍ مِنْ دَيْنٍ لِآدَمِيٍّ أَوْ لِلَّهِ تَعَالَى كَنَذْرٍ وَكَفَّارَةٍ (مِنْ رَأْسِ الْمَالِ) مُتَعَلِّقٌ بِيُخْرِجُ، أَيْ يَجِبُ إخْرَاجُهُ (وَلَوْ لَمْ يُوصِ بِهِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء: 12]

(وَيُجْزِئُ إخْرَاجُ) الْوَاجِبِ عَلَى الْمَيِّتِ مِنْ (أَجْنَبِيٍّ) لَا وِلَايَةَ لَهُ مِنْ مَالِهِ كَقَضَاءِ الدَّيْنِ عَنْ حَيٍّ بِلَا إذْنِهِ، وَكَمَا لَوْ كَانَ الْقَضَاءُ بِإِذْنِ حَاكِمٍ (وَلَا يَضْمَنُ) الْأَجْنَبِيُّ، بَلْ يَرْجِعُ بِمَا أَخْرَجَهُ عَلَى التَّرِكَةِ إنْ نَوَى الرُّجُوعَ، وَإِلَّا فَلَا.

(وَمِنْ الْوَاجِبِ وَصِيَّةٌ بِعِتْقٍ فِي كَفَّارَةِ تَخْيِيرٍ) وَهِيَ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ (فَإِنْ أَوْصَى مَعَهُ) أَيْ: الْوَاجِبِ (بِتَبَرُّعٍ) مِنْ مُعَيَّنٍ أَوْ مَشَاعٍ (اُعْتُبِرَ الثُّلُثُ) الَّذِي تُعْتَبَرُ مِنْهُ التَّبَرُّعَاتُ (مِنْ) الْمَالِ (الْبَاقِي) بَعْدَ أَدَاءِ الْوَاجِبِ، كَأَنْ كَانَتْ التَّرِكَةُ أَرْبَعِينَ وَالدَّيْنُ عَشَرَةً، وَوَصَّى بِثُلُثِ مَالِهِ؛ دَفَعَ الدَّيْنَ أَوَّلًا ثُمَّ دَفَعَ لِلْمُوصَى لَهُ عَشَرَةً، لِأَنَّهَا ثُلُثُ الْبَاقِي، وَعُلِمَ مِنْهُ تَقْدِيمُ الدَّيْنِ عَلَى الْوَصِيَّةِ؛ لِحَدِيثِ عَلِيٍّ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى بِالدَّيْنِ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ» .

أَخْرَجَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت