فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 3567

عَلَى فَخْذِهِ الْيُسْرَى، ثُمَّ يَتَشَهَّدُ فَيَقُولُ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، هَذَا التَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ،

ثُمَّ

[المبدع في شرح المقنع] (وَيَبْسُطُ الْيُسْرَى عَلَى فَخْذِهِ الْيُسْرَى) لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَرَفَعَ أُصْبُعَهُ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ فَدَعَا بِهَا، وَيَدُهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ بَاسِطُهَا عَلَيْهَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، قَوْلُهُ: عَلَى فَخْذِهِ الْيُسْرَى أَيْ: لَا يَخْرُجُ بِهَا عَنْهَا، بَلْ يَجْعَلُ أَطْرَافَ أَصَابِعِهِ مُسَامِتَةً لِرُكْبَتَيْهِ، زَادَ فِي"الْمُحَرَّرِ"وَغَيْرِهِ: مَضْمُومَةَ الْأَصَابِعِ، زَادَ فِي"الْمُغْنِي"وَغَيْرِهِ: مُسْتَقْبِلًا بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهَا الْقِبْلَةَ، قَالَ فِي"التَّلْخِيصِ": قَرِيبًا مِنَ الرُّكْبَةِ، وَفِي"الْكَافِي"أَوْ يُلْقِمُهُمَا رُكْبَتَيْهِ، وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: إِنْ قَبَضَ بِهَا عَلَى رُكْبَتِهِ فَلَا بَأْسَ (ثُمَّ يَتَشَهَّدُ سِرًّا لِخَبَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا (فَيَقُولُ: «التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» وَلَفْظُهُ: «كُنَّا إِذَا جَلَسْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الصَّلَاةِ، قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ مِنْ عِبَادِهِ، السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ، السَّلَامُ عَلَى مِيكَائِيلَ، السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ، فَسَمِعنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ، فَإِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ إِلَى آخِرِهِ، قَالَ: ثُمَّ لْيَتَخَيَّرْ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ فَيَدْعُ» ، وَفِي لَفْظٍ: «عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - التَّشَهُّدَ، كَفِّي بَيْنَ كَفَّيْهِ، كَمَا يُعَلِّمُنِي السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ» قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هُوَ أَصَحُّ حَدِيثٍ فِي التَّشَهُّدِ، وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَالتَّابِعِينَ، وَلَيْسَ فِي الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ حَدِيثٌ غَيْرُهُ، وَرَوَاهُ أَيْضًا ابْنُ عُمَرَ، وَجَابِرٌ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَعَائِشَةُ، وَيَتَرَجَّحُ بِأَنَّهُ اخْتَصَّ بِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَمَرَهُ بِأَنْ يُعَلِّمَهُ النَّاسَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ. وَلَيْسَ تَشَهُّدُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَفْضَلَ، وَهُوَ التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ إِلَى آخِرِهِ، وَلَفْظُ مُسْلِمٍ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت