فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 3567

وَسُجُودُ التِّلَاوَةِ صَلَاةٌ.

وَهُوَ سُنَّةٌ لِلْقَارِئِ وَالْمُسْتَمِعِ دُونَ السَّامِعِ

وَيُعْتَبَرُ أَنْ يَكُونَ

[المبدع في شرح المقنع] عَشْرًا، ثُمَّ كَذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مَرَّةً، فِي كُلِّ يَوْمٍ، ثُمَّ فِي الْجُمُعَةِ، ثُمَّ فِي الشَّهْرِ، ثُمَّ فِي الْعُمُرِ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَقَالَ: لَا يَصِحُّ. وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَالْآجُرِّيُّ، وَصَحَّحُوهُ، وَادَّعَى الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَنَّهُ كَذِبٌ، وَفِيهِ نَظَرٌ.

قَالَ الْمُؤَلِّفُ: لَا بَأْسَ بِهَا؛ فَإِنَّ الْفَضَائِلَ لَا يُشْتَرَطُ لَهَا صِحَّةُ الْخَبَرِ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ فَإِنَّ عَدَمَ قَوْلِ أَحْمَدَ بِهَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَرَى الْعَمَلَ بِالْخَبَرِ الضَّعِيفِ فِي الْفَضَائِلِ، وَيُسْتَحَبُّ إِحْيَاءُ مَا بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ لِلْخَبَرِ.

قَالَ جَمَاعَةٌ: وَلَيْلَةِ عَاشُورَاءَ، وَلَيْلَةِ أَوَّلِ رَجَبٍ، وَلَيْلَةِ نِصْفِ شَعْبَانَ، وَفِي"الرِّعَايَةِ": وَلَيْلَةِ نِصْفِ رَجَبٍ، وَفِي (الْغَنِيَّةِ) : وَبَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَلَمْ يُذْكَرْ ذَلِكَ آخَرُونَ؛ وَهُوَ أَظْهَرُ، وَقِيلَ: وَصَلَاةُ الرَّغَائِبِ، وَاخْتَلَفَ الْخَبَرُ فِي صِفَتِهَا، وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا لَا تُفْعَلُ.

قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ، وَأَبُو بَكْرٍ الطَّرَسُوسِيُّ: هِيَ مَوْضُوعَةٌ.

[سُجُودُ التِّلَاوَةِ]

[حُكْمُ سُجُودِ التِّلَاوَةِ]

(وَسُجُودُ التِّلَاوَةِ صَلَاةٌ) لِأَنَّهُ سُجُودٌ لِلَّهِ تَعَالَى يُقْصَدُ بِهِ التَّقَرُّبُ إِلَيْهِ، لَهُ تَحْرِيمٌ وَتَحْلِيلٌ، فَكَانَ صَلَاةً كَسُجُودِ الصَّلَاةِ، فَعَلَى هَذَا يُشْتَرَطُ لَهُ مَا يُشْتَرَطُ لِصَلَاةِ النَّافِلَةِ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ؛ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طَهُورٍ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ. فَيَدْخُلُ فِي عُمُومِهِ السُّجُودُ، وَلِأَنَّهُ سُجُودٌ أَشْبَهَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ؛ وَهُوَ عَلَى الْفَوْرِ فَلَا يُقْضَى؛ لِأَنَّهَا تَتَعَلَّقُ بِسَبَبٍ؛ فَإِذَا فَاتَ، لَمْ يَسْجُدْ، وَقِيلَ: إِنْ طَالَ الْفَصْلُ؛ وَهُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت