فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 3567

وَتَرْكِهِ.

وَيُسْتَحَبُّ سُجُودُ الشُّكْرِ عِنْدَ تَجَدُّدِ النِّعَمِ وَانْدِفَاعِ النِّقَمِ، وَلَا يُسْجَدُ لَهُ فِي الصَّلَاةِ.

[المبدع في شرح المقنع] يُكْرَهَانِ، ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ صَاحِبُ"الْفُرُوعِ"لِأَنَّ فِيهِ إِبْهَامًا عَلَى الْمَأْمُومِينَ وَقِيلَ: لَا يُكْرَهُ، لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَجَدَ فِي الظُّهْرِ ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ، فَرَأَى أَصْحَابُهُ أَنَّهُ قَرَأَ (تَنْزِيلَ، السَّجْدَةَ) » . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَفِي"الْمُغْنِي"وَ"الشَّرْحِ"اتِّبَاعُ السُّنَّةِ أَوْلَى؛ (فَإِنْ فَعَلَ، فَالْمَأْمُومُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ اتِّبَاعِهِ وَتَرْكِهِ) هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَسْنُونٍ لِلْإِمَامِ، وَلَمْ يُوجَدِ الِاسْتِمَاعُ الْمُقْتَضِي لِلسُّجُودِ.

وَقَالَ الْقَاضِي: يَلْزَمُهُ مُتَابَعَتُهُ، وَاخْتَارَهُ الْمُؤَلِّفُ؛ لِقَوْلِهِ: «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ» وَمَا ذَكَرُوهُ يُنْتَقَضُ بِالْأَطْرَشِ وَالْبَعِيدِ، وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ مُتَابَعَتُهُ فِي صَلَاةِ الْجَهْرِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ، وَأَنَّهُ لَا تُكْرَهُ قِرَاءَتُهَا فِيهَا، وَكَذَا يُخَرَّجُ فِي وُجُوبِ مُتَابَعَتِهِ فِي سُجُودِ سَهْوٍ مَسْنُونٍ، وَتَشَهُّدٍ أَوَّلٍ إِنْ قُلْنَا: هُوَ سُنَّةٌ، قَالَهُ ابْنُ تَمِيمٍ.

[سُجُودُ الشُّكْرِ]

(وَيُسْتَحَبُّ سُجُودُ الشُّكْرِ) خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ، وَمَالِكٍ فِي كَرَاهَتِهِ، وَفِي ابْنِ تَمِيمٍ لِأَمِيرِ النَّاسِ؛ وَهُوَ غَرِيبٌ (عِنْدَ تَجَدُّدِ النِّعَمِ وَانْدِفَاعِ النِّقَمِ) كَذَا قَالَهُ جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا؛ لِمَا رَوَى أَبُو بَكْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا أَتَاهُ أَمْرٌ يَسُرُّهُ أَوْ يُسَرُّ بِهِ خَرَّ سَاجِدًا» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ، «وَسَجَدَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - حِينَ قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: يَقُولُ اللَّهُ: (مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ، وَمَنْ سَلَّمَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ» رَوَاهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت