فهرس الكتاب

الصفحة 2965 من 3567

فِي الْقَصَبَةِ، وَفِي قَطْعِ بَعْضِ الْمَارِنِ، وَالْأُذُنِ، وَالْحَلَمَةِ، وَاللِّسَانِ، وَالشَّفَةِ، وَالْحَشَفَةِ، وَالْأُنْمُلَةِ، وَالسِّنِّ، وَشَقِّ الْحَشَفَةِ طُولًا بِالْحِسَابِ مِنْ دِيَتِهِ، تُقَدَّرُ بِالْأَجْزَاءِ.

وَفِي شَلَلِ الْعُضْوِ، أَوْ إِذْهَابِ نَفْعِهِ، وَالْجِنَايَةِ عَلَى الشَّفَتَيْنِ بِحَيْثُ لَا يَنْطَبِقَانِ عَلَى الْأَسْنَانِ

[المبدع في شرح المقنع] بِذَهَابِهِ فَوَجَبَ دِيَةٌ كَامِلَةٌ، وَفِي كَسْرِ ظَاهِرِ السِّنِّ دِيَتُهُ، وَهُوَ مَا ظَهَرَ مِنَ اللِّثَةِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمُسَمَّى سِنًّا فَيَدْخُلُ فِي عُمُومِ النَّصِّ، وَمَا فِي اللِّثَةِ يُسَمَّى سِنْخًا، فَإِذَا كَسَرَ السِّنَّ، ثُمَّ قَلَعَ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ السِّنْخَ فَفِي السِّنِّ دِيَتُهَا، وَفِي السِّنْخِ حُكُومَةٌ، وَالدِّيَةُ فِي قَدْرِ الظَّاهِرِ عَادَةً، وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الظَّاهِرِ اعْتُبِرَ بِأَخَوَاتِهَا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَلَمْ يُمْكِنْ أَنْ يَعْرِفَ ذَلِكَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ قُبِلَ قَوْلُ الْجَانِي (وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَلْزَمَ مَنِ اسْتَوْعَبَ الْأَنْفَ جَدْعًا دِيَةٌ، وَحُكُومَةٌ فِي الْقَصَبَةِ) لِمَا رَوَى طَاوُسٌ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «فِي الْأَنْفِ إِذَا أُوعِبَ جَدْعًا الدِّيَةُ» رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ، وَالْحُكُومَةُ فِي الْقَصَبَةِ لِمَا مَرَّ فِي قَطْعِ الْيَدِ مِنْ فَوْقِ الْكُوعِ، فَإِنْ قَطَعَ الْأَنْفَ، وَمَا تَحْتَهُ مِنَ اللَّحْمِ فَفِي اللَّحْمِ حُكُومَةٌ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْأَنْفِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ قَطَعَ الذَّكَرَ، وَاللَّحْمَ الَّذِي تَحْتَهُ (وَفِي قَطْعِ بَعْضِ الْمَارِنِ، وَالْأُذُنِ، وَالْحَلَمَةِ، وَاللِّسَانِ، وَالشَّفَةِ، وَالْحَشَفَةِ، وَالْأُنْمُلَةِ، وَالسِّنِّ، وَشَقِّ الْحَشَفَةِ طُولًا بِالْحِسَابِ مِنْ دِيَتِهِ تُقَدَّرُ بِالْأَجْزَاءِ) كَالثُّلُثِ، وَالرُّبُعِ، ثُمَّ يُؤْخَذُ مِثْلُهُ مِنَ الدِّيَةِ ; لِأَنَّ مَا وَجَبَتِ الدِّيَةُ فِي جَمِيعِهِ وَجَبَتْ فِي بَعْضِهِ وَكَمَا تُقَسَّطُ دِيَةُ الْيَدِ عَلَى الْأَصَابِعِ، وَفِي"التَّرْغِيبِ"رِوَايَةٌ: تَجِبُ ثُلُثُ دِيَةٍ كَشَحْمَةِ أُذُنٍ، وَفِي"الْوَاضِحِ": فِيمَا بَقِيَ مِنْ أُذُنٍ بِلَا نَفْعٍ الدِّيَةُ وَإِلَّا حُكُومَةٌ.

[دِيَةُ شَلَلِ الْعُضْوِ أَوْ إِذْهَابِ نَفْعِهِ]

(وَفِي شَلَلِ الْعُضْوِ، أَوْ إِذْهَابِ نَفْعِهِ، وَالْجِنَايَةِ عَلَى الشَّفَتَيْنِ بِحَيْثُ لَا يَنْطَبِقَانِ عَلَى الْأَسْنَانِ) الدِّيَةُ ; لِأَنَّهُ عَطَّلَ نَفْعَهُمَا، أَشْبَهَ مَا لَوْ أَمْسَكَ يَدَهُ، أَوْ لِسَانَهُ، أَوْ شَفَتَهُ وَسَائِرَ الْأَعْضَاءِ إِلَّا الْأُذُنَ، وَالْأَنْفَ، قَالَ فِي"الْمُغْنِي"، وَ"الشَّرْحِ": وَكَذَا إِذَا اسْتَرْخَيَا فَصَارَا لَا يَنْفَصِلَانِ عَنِ الْأَسْنَانِ ; لِأَنَّهُ عَطَّلَ جَمَالَهَا، وَفِي"التَّبْصِرَةِ"، وَ"التَّرْغِيبِ"فِي التَّقَلُّصِ حُكُومَةٌ (وَتَسْوِيدِ السِّنِّ، وَالظُّفُرِ بِحَيْثُ لَا يَزُولُ) عَنْهُ (دِيَتُهُ) رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَقَالَهُ ابْنُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت