فهرس الكتاب

الصفحة 2541 من 3567

بِهَا، وَإِنْ قَالَ: إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ، إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَدَخَلَتْ - طُلِّقَتْ طَلْقَتَيْنِ بِكُلِّ حَالٍ.

بَابٌ

الِاسْتِثْنَاءُ فِي الطَّلَاقِ حُكِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ فِي الطَّلَاقِ، وَالْمَذْهَبُ: أَنَّهُ يَصِحُّ اسْتِثْنَاءُ مَا دُونَ النِّصْفِ، وَلَا يَصِحُّ فِيمَا زَادَ عَلَيْهِ، وَفِي النِّصْفِ وَجْهَانِ، فَإِذَا قَالَ:

[المبدع في شرح المقنع] بِالشَّرْطِ، وَيَقَعُ بِغَيْرِهَا إِنْ قُدِّمَ الشَّرْطُ الثَّانِيَةُ، وَالثَّالِثَةُ لَغْوٌ، وَالْأُولَى مُعَلَّقَةٌ، وَإِنْ أَخَّرَهُ فَطَلْقَةٌ مُنْجَزَةٌ وَالْبَاقِي لَغْوٌ، وَفِي"الْمُذْهَبِ"فِيمَا إِذَا تَقَدَّمَ الشَّرْطُ أَنَّ الْقَاضِيَ أَوْقَعَ وَاحِدَةً فَقَطْ فِي الْحَالِ، وَذَكَرَ أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ أَنَّ الْمُعَلَّقَ كَالْمُنْجَزِ؛ لِأَنَّ اللُّغَةَ لَمْ تُفَرِّقْ، وَأَنَّهُ إِذَا أَخَّرَ الشَّرْطَ فَطَلْقَةٌ مُنْجَزَةٌ، وَإِنْ قَدَّمَهُ لَمْ يَقَعْ إِلَّا طَلْقَةٌ بِالشَّرْطِ (وَإِنْ قَالَ: إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ، إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَدَخَلَتْ - طُلِّقَتْ طَلْقَتَيْنِ بِكُلِّ حَالٍ) ؛ لِأَنَّ التَّعْلِيقَ يَقْتَضِي إِيقَاعَ الطَّلَاقِ بِشَرْطِ الدُّخُولِ، وَقَدْ كُرِّرَ التَّعْلِيقُ، فَيَتَكَرَّرُ الْوُقُوعُ، كَمَا لَوْ قَالَ: إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَتَيْنِ، وَإِنْ كَرَّرَ الشَّرْطَ ثَلَاثًا طُلِّقَتْ ثَلَاثًا - فِي قَوْلِ الْجَمِيعِ - لِأَنَّ الصِّفَةَ وُجِدَتْ، فَاقْتَضَى وُقُوعُ الثَّلَاثِ دُفْعَةً وَاحِدَةً. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

[بَابُ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الطَّلَاقِ]

بَابٌ

الِاسْتِثْنَاءُ فِي الطَّلَاقِ الِاسْتِثْنَاءُ: إِخْرَاجٌ بِإِلَّا أَوْ إِحْدَى أَخَوَاتِهَا، قِيلَ: مِنْ مُتَكَلِّمٍ وَاحِدٍ؛ لِوُقُوعِهِ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ، وَلِسَانِ الْعَرَبِ (حُكِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ فِي الطَّلَاقِ) ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا يُمْكِنُ رَفْعُهُ بَعْدَ إِيقَاعِهِ، وَلَوْ صَحَّ لَرَفَعَهُ (وَالْمَذْهَبُ: أَنَّهُ يَصِحُّ اسْتِثْنَاءُ مَا دُونَ النِّصْفِ) فِي الطَّلَاقِ وَالْإِقْرَارِ؛ لِأَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ فِيهِ، فَجَازَ كَمَا فِي عَدَدِ الْمُطَلَّقَاتِ، وَلَيْسَ الِاسْتِثْنَاءُ رَافِعًا لِوَاقِعٍ، وَإِنَّمَا هُوَ مَانِعٌ لِدُخُولِ الْمُسْتَثْنَى فِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ (وَلَا يَصِحُّ فِيمَا زَادَ عَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى النِّصْفِ، أَيْ: لَا يَصِحُّ اسْتِثْنَاءُ الْكُلِّ، وَلَا الْأَكْثَرِ، نَصَّ عَلَيْهِ وَنَصَرَهُ فِي"الشَّرْحِ"، وَقَوَّاهُ ابْنُ حَمْدَانَ، وَقِيلَ: يَصِحُّ فِيهِ، وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِ (وَفِي النِّصْفِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت