[المبدع في شرح المقنع] يَأْتِيهِ كُلَّ سَبْتٍ رَاكِبًا أَوْ مَاشِيًا ويُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ إِلَى شَدِّ رِحَالٍ فَظَاهِرُ"الِانْتِصَارِ"وَ"الْمُغْنِي"وَ"الشَّرْحِ": يَلْزَمُ، وَذَكَرَ أَبُو الْحُسَيْنِ احْتِمَالًا فِي تَعْيِينِ الْمَسْجِدِ الْعَتِيقِ لِلصَّلَاةِ؛ لِأَنَّهُ أَفْضَلُ قَالَ الْمَجْدُ: وَنَذْرُ الِاعْتِكَافِ مِثْلُهُ فَعَلَى الْمَذْهَبِ يَعْتَكِفُ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ الَّذِي عَيَّنَهُ. وَظَاهِرُهُ لَا كَفَّارَةَ، وَجَزَمَ بِهِ فِي"الشَّرْحِ". وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ يُصَلِّي فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ، وَإِنْ أَرَادَ الذَّهَابَ إِلَى مَا عَيَّنَهُ، وَاحْتَاجَ إِلَى شَدِّ رَحْلٍ فَجَزَمَ بَعْضُهُمْ بِإِبَاحَتِهِ، وَاخْتَارَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي الْقَصْرِ، وَمَنَعَ مِنْهُ ابْنُ عَقِيلٍ، وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وَخَيَّرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ، وَأَمَّا مَا لَمْ يَحْتَجْ إِلَى شَدِّ رَحْلٍ فَالْمَذْهَبُ: يُخَيَّرُ، وَفِي"الْوَاضِحِ": الْأَفْضَلُ الْوَفَاءُ قَالَ فِي"الْفُرُوعِ": وَهَذَا أَظْهَرُ.
(إِلَّا الْمَسَاجِدَ الثَّلَاثَةَ) فَإِنَّهَا تَتَعَيَّنُ لِفَضْلِ الْعِبَادَةِ فِيهَا عَلَى غَيْرِهَا لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى، وَمَسْجِدِي هَذَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلِمُسْلِمٍ فِي رِوَايَةٍ «إِنَّمَا يُسَافَرُ إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ»
(وَأَفْضَلُهَا الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ) لِمَا رَوَى أَنَسٌ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «صَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ» . رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الْخَطَّابِ الدِّمَشْقِيِّ، وَهُوَ مَجْهُولٌ، وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ: «وَصَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةٍ فِي مَسْجِدِي بِمِائَةِ صَلَاةٍ» ، (ثُمَّ مَسْجِدُ الْمَدِينَةِ) لِمَا «رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ