إن من يتأمل أول آية نزلت اقرأ باسم ربك الذي خلق ( 11 ) يجد أن الإسلام دين العلم وأن القرآن قد حضّ على القراءة والتعلم , فالكلمة النورانية الأولى هي اقرأ للدلالة على أن نور العلم سيمحي بإذن الله جهالة الشرك والمشركين , وبعد هذه الآية تتابع نزول القرآن وكانت الهداية للبشرية إلى أن شاء الله أن يختتم تنزيل كتابه بقوله: واتقوا يومًا ترجعون فيه إلى الله ( 12 ) ليقول لنا إن العلم الذي أمرتم به ينبغي أن يكون نافعًا ليوصلكم في نهاية المطاف إلى تقوى الله عز وجل والاستعداد للقائه , كما أن الآية الأولى تُثبِت أن لهذا الكون خالقًا وهو الله والآية الثانية فيها إثباتٌ للمعاد والحشر , وتحت هذين الشيئين الإيمان بالله و اليوم الآخر تنطوي تعاليم ديننا الحنيف .
هل الاعتماد في تحديد أول وآخر ما نزل على النقل والتوقيف أم على العقل:
مدار هذا البحث على النقل والتوقيف ولا مجال للعقل فيه إلا بالترجيح بين الأدلة أو الجمع بينهما فيما ظاهره التعارض منها . ( 13 )
بقلم: أحمد عرابي
( 1 ) انظر كتاب الوحي والقرآن للدكتور محمد حسين الذهبي ص 111 .
( 2 ) انظر كتاب مناهل العرفان في علوم القرآن جزء 1 > 88 .
( 3 ) انظر كتاب الوحي والقرآن للدكتور محمد حسين الذهبي ص 111 .
( 4 ) سورة البقرة الآية 219
( 5 ) سورة النساء الآية 43
( 6 ) سورة المائدة الآية 90-91
( 7 ) انظر كتاب مناهل العرفان في علوم القرآن جزء 1 > 96 والإتقان في علوم القرآن جزء 1 > 87 .
( 8 ) سورة الحج الآية 39-41
( 9 ) سورة التوبة الآية 36
( 10 ) انظر كتاب مناهل العرفان في علوم القرآن جزء 1 > 97 .
( 11 ) سورة العلق الآية 1
( 12 ) سورة البقرة الآية 281
( 13 ) انظر كتاب مناهل العرفان في علوم القرآن جزء 1 > 88 .
المراجع
1-الوحي والقرآن الكريم - للدكتور: محمد حسين الذهبي - مكتبة وهبة - الطبعة الأولى .