الصفحة 92 من 113

ب ـ واستندوا أيضا إلى ما رواه البغوي عن ابن مسعود قال يحاسب الناس يوم القيامة فمن كانت حسناته أكثر من سيئاته بواحدة دخل الجنة ومن كانت سيئاته أكثر من حسناته بواحدة دخل النار ثم قرأ فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون الآية (4) (5) .

ثم قال: إن الميزان يخف بمثقال حبة أو يرجح ثم قال فمن استوت حسناته وسيئاته كان من أصحاب الأعراف فوقفوا على الصراط ثم عرفوا أهل الجنة وأهل النار فإذا نظروا إلى أهل الجنة نادوا سلام عليكم وإذا صرفوا أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين إلى أن يقول (وكانوا آخر أهل الجنة دخولا ) ثم ذكر البغوي أقوالا أخرى تدور حول هذا المعنى وهو أن أهل الأعراف هم رجال استوت حسناتهم وسيئاتهم

قول الحسن في أهل الأعراف:

ثم ذكر البغوي قولا للحسن: وهو أن أهل الأعراف هم رجال من أهل الفضل من المؤمنين علوا على الأعراف فيطلعون على أهل الجنة وأهل النار جميعا ويطالعون أحوال الفريقين (6)

الترجيح ..

والذي يرجح القول الأخير هو عدة أمور منها:

أولا: إن الذي يقرأ الآيات ويتمعن في سياقها وأسلوبها ليرى من خلال كلام أهل الأعراف وخطابهم أنهم أناس مفوضون فوق المؤمنين لينادوا الطرفين فيوبخوا أهل النار ويكرموا أهل الجنة انظر إلى قولهم في الآيات ونادى أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون وانظر إلى دعائهم لأهل الجنة بالسلامة أن سلام عليكم فإنه لا يتفق هذا الأسلوب من الخطاب وهذه المنزلة التي هم فيها في خوف ووجل ماذا يفعل بهم فيما لوقلنا أنهم أناس مقصرون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت