الصفحة 80 من 113

وإذا خلا التفسير من الدراية فقد خلا من قيمته البيانية والتوضيحية ، وإذا كانت الرواية كافية في مجال التفسير بالمأثور فإن التفسير بالرأي لا بد فيه من دراية واسعة .

أهم ضوابط التأويل:

أهم ضوابط التأويل ما يلي:

1-أن يكون المعنى مما يمكن استنباطه من النص ومما تدل عليه اللغة من دلالات ومعان .

2-أن يكون المؤول عالمًا باللغة عارفًا قواعدها ملمًا بمعاني الألفاظ .

3-استقامة المؤول وسلامة عقيدته .

4-أن يكون الحكم المستنبط عن طريق التأويل واضح الانسجام مع التصور القرآني العام في إقراره لمبادئ الإسلام وعقيدته مؤكدًا القيم الإسلامية الثابتة ، لأنه إذا انتفت صلة التواصل والانتماء بين النص والتأويل انتفت شرعية ذلك التأويل (8) .

أنواع التفسير بحسب:

أ- المصدر ب- الموضوع ج- كما قسمه سيدنا ابن عباس:

أ - بحسب المصدر:

1-تفسير القرآن بالقرآن ومنه قوله تعالى فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه (9) فسرتها الآية في سورة الأعراف وبينت ما هي الكلمات التي تلقاها آدم من ربه وهي قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين (10) .

ومن هذا النوع تفسير القراءات بعضها ببعض مثل يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله (11) فسرت السعي القراءة الثانية (فامضوا إلى ذكر الله) .

2-تفسير القرآن بالسنة والذي يرجع إلى كتب السنة يجد أنها قد أفردت للتفسير بابًا من الأبواب تذكر فيها ما ورد من الأحاديث ومثال ذلك ( إن المغضوب عليهم هم اليهود وإن الضالين هم النصارى ) (12) .

3-التفسير بالاجتهاد والاستنباط وهو ما صدر عن الصحابة أولا ثم التابعين ثم من بعدهم بالاستعانة باللغة وعادات العرب وأسباب النزول ومعرفة مقاصد الشريعة.

4-التفسير المعتمد على أهل الكتاب وكتبهم"الإسرائيليات"وهذا إنما كان مصدرًا ضيقا ً محدودا ً (13) .

ب- الموضوع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت