فالمترجم ترجمة حرفية يقصد إلى كل كلمة في الأصل فيفهمها ثم يستبدل بها كلمة مساوية في اللغة الأخرى مع وضعها موضعها وإحلالها محلها وإن أدى ذلك إلى خفاء المعنى المرادف في الأصل (5) .
وقد ذكر بعضهم أنها: نقل ألفاظ من لغة إلى نظائرها من اللغات الأخرى بحيث يكون النظم موافقًا للنظم ، والترتيب موافقا للترتيب (6) .
أما الترجمة التفسيرية: فهي التي لا تراعى فيها تلك المحاكاة بل المهم فيها حسن تصوير المعاني والأغراض كاملة وسميت تفسيرية لأن حسن تصوير المعاني والأغراض فيها جعلها تشبه التفسير وما هي بتفسير .
فالمترجم ترجمة تفسيرية يعمد إلى المعنى الذي يدل عليه تركيب الأصل فيفهمه ثم يصبه في قالب يؤديه من اللغة الأخرى موافقا لمراد صاحب الأصل من غير أن يكلف نفسه عناء الوقوف
عند كل مفرد ولا استبدال غيره به في موضعه (7) .
وقد ذكر بعضهم أن الترجمة: هي نقل الكلام من لغة إلى أخرى عن طريق التدرج من الكلمات الجزئية إلى الجمل والمعاني الكلية أي أن الوسيلة هي نقل معنى كل كلمة على حدة والتعبير عنه بكلمة مقابلة ثم تركيب مجموع الكلمات وتأليفها حسب المعروف في اللغة المترجم إليها (8) .
وذكر بعضهم أن الترجمة التفسيرية: هي بيان معنى الكلام بلغة أخرى من غير تقيد بترتيب الأصل أو مراعاة لنظمه (9) .
التفسير:
هو نقل المعنى القريب أو البعيد المقصود من الألفاظ إلى لغة أخرى مختلفة أو إلى ألفاظ أخرى في نفس اللغة دون النظر إلى الألفاظ الجزئية التي تألف منها المعنى واتضح بها المقصود .
فالترجمة تختلف عن التفسير في نقطتين:
1 ـ الاهتمام بالكلية والأداة التعبيرية في الترجمة دون التفسير .
2 ـ أن الترجمة لا تكون إلا نقلًا لمعنى الألفاظ من لغة إلى أخرى في حين أن التفسير يكون كذلك ويكون تعبيرًا عن المعنى بألفاظ أخرى في نفس اللغة (10) .
الفروق بين الترجمة والتفسير: