و الصحيح ـ الذي عليه أبو عمرو الداني ـ: أنه أبو الأسود الدؤلي،بأمر زياد بن أبي زياد،
والي البصرة،فاختار رجلًا من عبد القيس و أمره بالشكل بلون يغاير لون المصحف.
فجعل للفتحة نقطةً فوق الحرف،وللضمة أمامه،وللكسرة تحته،وللتنوين نقطتين هكذا ، حتى آخر المصحف. وعنه أخذ النقط حتى ظهر الخليل في العهد العباسي فأدخل عليه ما نحن عليه من التحسين اليوم.
2ـ ونقط الإعجام: النقط: هو العلامات التي تميز الحروف من بعضها كي لا يلتبس معجم بمهمل.و الحروف المعجمة خمسة عشر حرفًا.
واختلف في أول من وضع نقط الإعجام على أقوال أصحها:
أنه:1ـ يحيى بن معمر،2ـ ونصر بن عاصم،وذلك بأمر الحجاج بن يوسف الثقفي.
فوضعاه و جعلاه بلون مداد المصحف،ليتميز عن نقط أبي الأسود.
و منه يتبين أن نقط الإعراب متقدم على نقط الإعجام.
حكم نقط المصحف و شكله:
كان علماء الصدر الأول يرون كراهته مبالغة في الحفاظ على الأداء و الرسم.
عن ابن مسعود:"جردوا القرآن ولا تخلطوه بشيء".
وعن ابن سيرين:"أنه كره النقط و الفواتح والخواتم".
وقال مالك:"لا بأس بالنقط في المصاحف التي يتعلم فيها الغلمان أما الأمهات فلا".
لكنّ ما يبين تغير العلماء في حكمه قول النووي:"ويستحب نقط المصحف وشكله فإنه صيانة من اللحن فيه،و أما كراهة الشعبي والنخعي،فإنما كرهاه في ذلك الزمان خوفًا من التغيير فيه،"
وقد أمن اليوم فإنه من المستحدثات الحسنة"."
ومن هذا: يتبين لنا استحبابه،بل وجوبه حين خوف اللبس على من يقرأ بدونه.
الحروف السبعة في المصاحف العثمانية:
الذي عليه الجمهور من العلماء،أن المصاحف العثمانية جاءت مشتملة على ما استقر من الأحرف السبعة في العرضة الأخيرة لم تترك منها حرفًا واحدًا.
و الذي يقصدونه بذلك:أنها اشتملت على حروف من لغات العرب في قسم منها،و شملت أيضًا حرف قريش في كثير من أقسامها،و خاصة فيما اختلف الصحابة في كتابته.